رقص غجري
قُتلتْ؛ حين سُرق كحل عينيها بكمشة خدوش ودم، ذات يوم رأيتها تشتري قلم حمرة بشعر مصفف بأناقة. نظرتْ لي مبتسمة: هكذا نحن النساء، ليس عليكَ إلا نبش التأويلات بين الحقول اليابسة.
قُتلتْ وهي تدفنه في الحديقة، ذات يوم رأيتها تطوف حول مقبرة المدينة، ثم عادتْ إلى السوق تشتري حزمة تحويل فرح، التفتتْ نحوي وقالت: للأسف سقطت محفظتي في قلب الحديقة.
مات أحدهم، حين كان يجيّر كل حديث وحادثة لصالحه، حين كان يفتح مغارة فمه ويدلق الشتائم راميًا الانتقادات على الكون، على المؤذن على الشجرة على الصبح الصغير، ذات يوم رأيته بكامل أناقته يقود سيارته، لا يعرف أنه مات.
أُصبتُ في مقتل؛ بأن قررتُ أن أحبّ، فتكاثرت الغيوم
وقهقهتْ مفكرتي، على الطاولة قطع صغيرة مبعثرة، أصطدم بصوت فرّامة الأيام، أبتعد كثيرًا، لا أحبّ أن أتحول إلى أجزاء.
ماذا سيقول المغني إذا انتحرت الكلمات والألحان؟
صباح سعيد السباعي

0 التعليقات:
إرسال تعليق