ألوان الروح.. الأدبية صباح سعيد السباعي

أضف تعليق


 ألوان الروح 


تركوه هناك، لكنه يمشي بمحاذاتي، لا يتكلم وفي لحظة انفكاك الصمت يسأل: أين أنا؟

كل ما أعرفه أنهم استأجروا وقتًا إضافيًا لأبقى هناك 

واستأجرت أختي غرفة على السطح لتطلّ على مكاني 

واستأجرني الموت واستعصى ولم يفكك أسري.

كنتُ استأجر دراجة، لأتجول في الأحياء، وأبي يسألني عن النقود فأقول: طارت.

أتدرين ماذا فعلت الشمس؟ كانت تتمركز على منتصف حفرتي، يغافلها السيل ويجرفني إلى أبعد من البعيد.

ليتهم ثبتوني ياصديقة بأحجار أكبر، ليتهم تركوني أختار موقعي الأخير، أختار شاهدتي، وعبارات أؤلفها. على الأقل وقتها أعتبر الأمر من اختياري فلا أحفل بالسيل أو الشمس، أو بشوك نابت وقد استجار من لفح الشمس.

ليتهم أعاروني عجلة لتعيد التوقيت الذي بدأ، ليتهم.

كانت أمي تخبئ الأشياء الثمينة، من فناجين القهوة والسجاد وحتى الكراسي، لأجلي.

من يعيدها من فم الزمن؟

بينما أكلمك سيرتفع سهم الموت، في البورصة، ويرتفع صوت من بعيد انتبهي....

.

حين وزّعوا خبز الحب، كان نصيبي رغيفًا محروقًا، كان سريري ضيّقًا يتماشى مع دائرة التردد حولنا، مكسور الطرف مع انكسار الصورة على وجه الماء، فراشه منخفض مع منخفض جويّ.

فاعتليتُ عرش البؤس وحراسي أبناء اليأس، لا تديري وجهكَ لتخفي دمعك. 

أردتِ جمع النجوم لتزيين اللوحة، ولكن خانتكِ الغيوم 

أردتِ توزيع الفرح، قنصه ثقب الأوزون. 

أردتِ التحليق، فانزلق المدرج 

سأودعكِ الآن، لاتستديري لاتنظري خلفكِ.

كل هذا حصل وباب الريح على مصراعيه، فدخلتُ 

ولم استطعْ إغلاقه.


صباح سعيد السباعي

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.