مذكرات شجرة
هل رأيتَ بعمرك شجرة تمشي مهرولة تلاحق الضجر، الخواء، انتكاسات ناس من حرب ما، لتضعها بين طبقات التربة الأفقية المتراصة، لتندمج في مكونات الطين؟
كانت تريد حدثًا استثنائيًا لغسل الكون
لولا أنها وحدها، لولا الإعصار، لولا صخور صدمت قدميها.
هل رأيتَ بعمرك شجرة تبكي؟
بعد عودتها لبقعتها، في ذكرى خيبتها بكت دموعًا جافةً صفراء حمّصها احتراق الوجد، وهذا سرّ أوراق الخريف الصفراء
ثقيلة الأطراف في عينيها واخزة.
على سيرة اللون الأصفر، بودرة الحمرة على خديّ" سين" من الناس لم تُخفِ شحوبها ولا صفرة وجهها، أظنها تتألم
لا تسأل كيف عرفتُ؟ فلون الألم أحمر داكن مائل للسواد، وقلم حمرتها يشي بذلك، ليتها اختارت لون الزهر المائل للبياض ليتم التناسق مع ماهي عليه.
على سيرة اللون الأصفر؛ صفحات كتب جدي صارت صفراء والسطور فيها ملأتها
خربشات بلون أسود، باعوها ياصديقي، هذه دموعه عيون عيون، فقد فتح عينيه ولم يغلقها، كان أمنيته المكتبة.
على سيرة اللون الأصفر؛ قولهم: أبحث عن حبّ، هي اصفرار الفكرة وذبولها قبل وجودها في الحياة.
ويندرج في هذا المجال، " المليسة" التي كانت مزروعة في حوش بيت جدي، في الحارة العتيقة العريقة، صار لونها أصفر
تلك الشجرة في مكانها الآن، كبرتْ جذعها صار ثخينًا، أغصانها مفرودة على الجهات تكاد تغطيها، لكن بجوارها دهشة
واهنة.
وجدتني بعدها بين دوران حول مركز الدائرة، وتزلج على جليد.
يضحك لأول مرة من أعماقه ذلك المهرج
مني.
حفيف الشجر يذكرني، الحياة قصيرة تمامًا مثل أنفاسي.
صباح سعيد السباعي
هل رأيتَ بعمرك شجرة تمشي مهرولة تلاحق الضجر، الخواء، انتكاسات ناس من حرب ما، لتضعها بين طبقات التربة الأفقية المتراصة، لتندمج في مكونات الطين؟
كانت تريد حدثًا استثنائيًا لغسل الكون
لولا أنها وحدها، لولا الإعصار، لولا صخور صدمت قدميها.
هل رأيتَ بعمرك شجرة تبكي؟
بعد عودتها لبقعتها، في ذكرى خيبتها بكت دموعًا جافةً صفراء حمّصها احتراق الوجد، وهذا سرّ أوراق الخريف الصفراء
ثقيلة الأطراف في عينيها واخزة.
على سيرة اللون الأصفر، بودرة الحمرة على خديّ" سين" من الناس لم تُخفِ شحوبها ولا صفرة وجهها، أظنها تتألم
لا تسأل كيف عرفتُ؟ فلون الألم أحمر داكن مائل للسواد، وقلم حمرتها يشي بذلك، ليتها اختارت لون الزهر المائل للبياض ليتم التناسق مع ماهي عليه.
على سيرة اللون الأصفر؛ صفحات كتب جدي صارت صفراء والسطور فيها ملأتها
خربشات بلون أسود، باعوها ياصديقي، هذه دموعه عيون عيون، فقد فتح عينيه ولم يغلقها، كان أمنيته المكتبة.
على سيرة اللون الأصفر؛ قولهم: أبحث عن حبّ، هي اصفرار الفكرة وذبولها قبل وجودها في الحياة.
ويندرج في هذا المجال، " المليسة" التي كانت مزروعة في حوش بيت جدي، في الحارة العتيقة العريقة، صار لونها أصفر
تلك الشجرة في مكانها الآن، كبرتْ جذعها صار ثخينًا، أغصانها مفرودة على الجهات تكاد تغطيها، لكن بجوارها دهشة
واهنة.
وجدتني بعدها بين دوران حول مركز الدائرة، وتزلج على جليد.
يضحك لأول مرة من أعماقه ذلك المهرج
مني.
حفيف الشجر يذكرني، الحياة قصيرة تمامًا مثل أنفاسي.
صباح سعيد السباعي

0 التعليقات:
إرسال تعليق