دثار للحياة .. صباح سعيد السباعي

أضف تعليق
دثار للحياة 

كم أنت جميلة! قالها فخبأتُ أوراقي البيضاء بعدها، التي كانت تستعد 
لأرسم قلبًا فارغًا، عانقتني المرايا 
وركضت فرحتي على حصانها الأبيض.
كأن الأمر حقيقة وليس حلمًا.
إذن لماذا أكلم نفسي كل ليلة وأخنق حزني بشريط لاصق، لكنه 
محصّن ضد الموت، يتكاثر خلسة 
ومع نهار جديد؛ يلتف أولاده حولي. 
لم أكن أعلم أن النوارس لن تعود 
لأن البحر بدأ بالابتعاد، إلى أن امتدّ
القطار على السكة وأخذني برحلة لم يكن فيها؛ إلا أشباه حياة. 
وبُعد ثالث غير الذي نعرفه، فراغ 
في دائرة فراغ. 
تفتح الريح النافذة؛ أستدير نحوها
أرى الشجرة الباكية على أغصانها
أدرك أنها عبارة قالها قبل بداية ربيع 
من ألف عمر تمنّى، فأحبس الدمع 
ماكنّا لا ماكنّا، هي تمويهة أعيشها 
لألتقط الأنفاس الباقية 
كم أنتِ خارج الزمن! أقولها 
أبريق الشاي يفور، أضيف السكر لفنجاني وألفني وأغلق النافذة. 

نثيرة... صباح سعيد السباعي

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.