وماذا بعد ؟!
قَالَتْ وَمَاذَا بَعْدَ حُبِّكَ دُلَّنِيْ
أَيْنَ الْسَّبِيْلُ وَأَيْنَ أَيْنَ الْـمَهْرَبُ ؟
هَذَا الْغَرَامُ بِلَا طَرِيْقٍ وَاضِحٍ
وَالْأَمْرُ يُنْبِؤُ بِالْفِرَاقِ وَيُعْرِبُ
فَالْبَابُ يُغْلَقُ وَالْطَّرِيْقُ مُلَغَّمٌ
وَالْنَّجْمُ عَنْ نَيْلِ الْسَّعَادَةِ أَقْرَبُ
قُلْتُ الْفِرَاقُ إِذَا أَرَدْتِ فِرَاقَنَا
لِأَهِيْمَ فِيْ دُنْيَا الْضَّيَاعِ وَأَذْهَبُ
إِنْ شِئْتِ أَنْ أَنْسَىْ نَسِيْتُ هَوَاكُمُ
فَالْقَوْلُ قَوْلُكِ أَفْتَدِيْهِ وَأُعْرِبُ
لَا ضَيْرَ فَيْ نَأْيِ الْقُلُوْبِ وَقَتْلِهَا
مَا دَامَ خِلُّكَ عَنْ وِصَالِكَ يَرْغَبُ
مَهْمَا تَأَلَّـمَتِ الْنُّفُوْسُ مِنَ الْنّوَىْ
حُكْمُ الْـحَبِيْبِ إِلِى الْـحَبِيْبِ مُحَبَّبُ
قَالَتْ أَبَيْتُ لَكَ الْرَّحِيْلَ فَإِنَّنِيْ
مُذْ أَنْ فَطِنْتُ وَعَنْ هَوَاكَ أُنَقِّبُ
وَقَبْلَ أَنْ أَلْقَىْ هَوَاكَ وَحِيْدَةٌ
فَكَيْفَ لِيْ أَرْضَى الْفِرَاقَ وَأَرْغَبُ ؟
فَفَتَحْتَ لِيْ بَابَ الْغَرَامِ مُشَـرَّعاً
مُنْذُ الْتَقَيْتُكَ فِى الْـهَوَىْ أَتَقَلَّبُ
كَمْ عِشْتُ أَرْتَقِبُ الْوِصَالَ وَدِفْئَهِ
وَالْنَّأْيُ مِنْ بَعْدِ الْتَّوَاصِلِ يَصْعُبُ
لَا لَمْ أَعُدْ أَدْرِ الْـمُرَادَ حَقِيْقَةً
أَتُرِيْدُ وَصْلاً أَمْ فِرَاقاً تَرْغَبُ ؟
تَقْسُوْ عَلَيَّ وَتَدَّعِيْ مَا تَدَّعِيْ
أَمْ أَنَّ بَغْيَكِ فِى الْغَرَامِ مُسَبَّبُ ؟
تَدْنُوْ وَلَا تَدْنُوْ سِوَىْ لِغِيَابِهَا
كَالْشَّمْسِ تُشْـرِقُ فِى الْشِّتَاءِ لِتَغْرُبُ
وَالْيَوْمَ تَفْتَعِلُ الْـخِلَافَ لِتَبْتَغِيْ
مِنْهُ الْفِرَاقَ لِـمَنْ يُحِبُّ وَتَجْنُبُ
تَهْوَى الْوِصَالَ وَتَشْتَكِيْ تَبِعَاتَهُ
وَالْبُعْدَ تَخْشَىْ مِنْ جَوَاْهُ وَتَطْلُبُ
يَا مَنْ يُغَادِرُ فِيْ هَوَاهُ وَيُقْبِلُ
مَا بَالُ قَلْبَكِ فِى الْغَرَامِ مَذَبْذَبُ ؟
لَا تَجْعَلِيْ حَدَائِقَ الْـحُبِّ الَّتِيْ
زَيَّنْتُهَا بِقَصَائِدِيْ تَتَنَكَّبُ
أَهْفُوْ إِلَيْكِ كَطَائِرٍ لِوَلِيْفِهِ
عَنْ عُشِّهِ لَا يُسْتَثَارُ فَيَعْزُبُ
مَهْمَا تَبَدَّلَتِ الْدُّرُوْبُ فَإِنَّنِيْ
كَالْـمَاءِ رُوْحِيْ فِيْ رِحَابِكِ تُسْكَبُ
لَوْ كُنْتُ أَدْرِيْ مَا عَلِقْتُ بِحُبِّكُمْ
لَكِنَّ وَهْجَ صَبَابَتِيْ لَا يَنْضِبُ
يَا مُتْلِفِيْ بِالْنَّأْيِّ حَسْبُكِ أَنَّنِيْ
أَيْقَظْتُ فِيْكِ مَشَاعِراً تَتَلَهَّبُ
يَا وَيْحَهَا أَيَّامُنَا لَا تَرْعَوِيْ
عَنْ قَتْلِ حُبٍّ بِالْفِرَاقِ يُخَضَّبُ
فَاصْبِرْ عَلَىْ نُوَبِ الْزَّمَانِ فَإِنَّهُ
مَهْمَا رَعَاكَ فَإِنَّهُ يَتَقَلَّبُ
سَيَنَالُ مِنْكَ كَمَا رَعَاكَ مُؤَكَّداً
فَاحْذَرْ مِنَ الْأَيَّامِ مَا يُتَرَقَّبُ
مَهْمَا تَعَالَى الْبَغْيُ فِيْ أَرْضِ الْنَّوَىْ
فَاصْبِرْ لَعَلّ الْقُرْبَ يَوْماً يُجْلَبُ
لَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ مَا الْـهَوَىْ مَا خُنْتَهُ
فَتَنالَ مِنْ قَلْبِ الْـحَبِيْبِ وَتَنْشِبُ
عَهْداً أَصُوْنُ هَوَاكَ إِذْ ضَيَّعْتَنِيْ
إِذْ لَيْسَ عَنْ صَوْنِ الْأَمَانَةِ مَذْهَبُ
د . أحمد جاد
قَالَتْ وَمَاذَا بَعْدَ حُبِّكَ دُلَّنِيْ
أَيْنَ الْسَّبِيْلُ وَأَيْنَ أَيْنَ الْـمَهْرَبُ ؟
هَذَا الْغَرَامُ بِلَا طَرِيْقٍ وَاضِحٍ
وَالْأَمْرُ يُنْبِؤُ بِالْفِرَاقِ وَيُعْرِبُ
فَالْبَابُ يُغْلَقُ وَالْطَّرِيْقُ مُلَغَّمٌ
وَالْنَّجْمُ عَنْ نَيْلِ الْسَّعَادَةِ أَقْرَبُ
قُلْتُ الْفِرَاقُ إِذَا أَرَدْتِ فِرَاقَنَا
لِأَهِيْمَ فِيْ دُنْيَا الْضَّيَاعِ وَأَذْهَبُ
إِنْ شِئْتِ أَنْ أَنْسَىْ نَسِيْتُ هَوَاكُمُ
فَالْقَوْلُ قَوْلُكِ أَفْتَدِيْهِ وَأُعْرِبُ
لَا ضَيْرَ فَيْ نَأْيِ الْقُلُوْبِ وَقَتْلِهَا
مَا دَامَ خِلُّكَ عَنْ وِصَالِكَ يَرْغَبُ
مَهْمَا تَأَلَّـمَتِ الْنُّفُوْسُ مِنَ الْنّوَىْ
حُكْمُ الْـحَبِيْبِ إِلِى الْـحَبِيْبِ مُحَبَّبُ
قَالَتْ أَبَيْتُ لَكَ الْرَّحِيْلَ فَإِنَّنِيْ
مُذْ أَنْ فَطِنْتُ وَعَنْ هَوَاكَ أُنَقِّبُ
وَقَبْلَ أَنْ أَلْقَىْ هَوَاكَ وَحِيْدَةٌ
فَكَيْفَ لِيْ أَرْضَى الْفِرَاقَ وَأَرْغَبُ ؟
فَفَتَحْتَ لِيْ بَابَ الْغَرَامِ مُشَـرَّعاً
مُنْذُ الْتَقَيْتُكَ فِى الْـهَوَىْ أَتَقَلَّبُ
كَمْ عِشْتُ أَرْتَقِبُ الْوِصَالَ وَدِفْئَهِ
وَالْنَّأْيُ مِنْ بَعْدِ الْتَّوَاصِلِ يَصْعُبُ
لَا لَمْ أَعُدْ أَدْرِ الْـمُرَادَ حَقِيْقَةً
أَتُرِيْدُ وَصْلاً أَمْ فِرَاقاً تَرْغَبُ ؟
تَقْسُوْ عَلَيَّ وَتَدَّعِيْ مَا تَدَّعِيْ
أَمْ أَنَّ بَغْيَكِ فِى الْغَرَامِ مُسَبَّبُ ؟
تَدْنُوْ وَلَا تَدْنُوْ سِوَىْ لِغِيَابِهَا
كَالْشَّمْسِ تُشْـرِقُ فِى الْشِّتَاءِ لِتَغْرُبُ
وَالْيَوْمَ تَفْتَعِلُ الْـخِلَافَ لِتَبْتَغِيْ
مِنْهُ الْفِرَاقَ لِـمَنْ يُحِبُّ وَتَجْنُبُ
تَهْوَى الْوِصَالَ وَتَشْتَكِيْ تَبِعَاتَهُ
وَالْبُعْدَ تَخْشَىْ مِنْ جَوَاْهُ وَتَطْلُبُ
يَا مَنْ يُغَادِرُ فِيْ هَوَاهُ وَيُقْبِلُ
مَا بَالُ قَلْبَكِ فِى الْغَرَامِ مَذَبْذَبُ ؟
لَا تَجْعَلِيْ حَدَائِقَ الْـحُبِّ الَّتِيْ
زَيَّنْتُهَا بِقَصَائِدِيْ تَتَنَكَّبُ
أَهْفُوْ إِلَيْكِ كَطَائِرٍ لِوَلِيْفِهِ
عَنْ عُشِّهِ لَا يُسْتَثَارُ فَيَعْزُبُ
مَهْمَا تَبَدَّلَتِ الْدُّرُوْبُ فَإِنَّنِيْ
كَالْـمَاءِ رُوْحِيْ فِيْ رِحَابِكِ تُسْكَبُ
لَوْ كُنْتُ أَدْرِيْ مَا عَلِقْتُ بِحُبِّكُمْ
لَكِنَّ وَهْجَ صَبَابَتِيْ لَا يَنْضِبُ
يَا مُتْلِفِيْ بِالْنَّأْيِّ حَسْبُكِ أَنَّنِيْ
أَيْقَظْتُ فِيْكِ مَشَاعِراً تَتَلَهَّبُ
يَا وَيْحَهَا أَيَّامُنَا لَا تَرْعَوِيْ
عَنْ قَتْلِ حُبٍّ بِالْفِرَاقِ يُخَضَّبُ
فَاصْبِرْ عَلَىْ نُوَبِ الْزَّمَانِ فَإِنَّهُ
مَهْمَا رَعَاكَ فَإِنَّهُ يَتَقَلَّبُ
سَيَنَالُ مِنْكَ كَمَا رَعَاكَ مُؤَكَّداً
فَاحْذَرْ مِنَ الْأَيَّامِ مَا يُتَرَقَّبُ
مَهْمَا تَعَالَى الْبَغْيُ فِيْ أَرْضِ الْنَّوَىْ
فَاصْبِرْ لَعَلّ الْقُرْبَ يَوْماً يُجْلَبُ
لَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ مَا الْـهَوَىْ مَا خُنْتَهُ
فَتَنالَ مِنْ قَلْبِ الْـحَبِيْبِ وَتَنْشِبُ
عَهْداً أَصُوْنُ هَوَاكَ إِذْ ضَيَّعْتَنِيْ
إِذْ لَيْسَ عَنْ صَوْنِ الْأَمَانَةِ مَذْهَبُ
د . أحمد جاد

0 التعليقات:
إرسال تعليق