جوهر الكون الشاعر أسامة عمر محمود الأنصاري

أضف تعليق
عنوان القصيدة
...........................
جوهر الكون
...........................

مَعَ الشَّوْقِ أَمْضِي فِي المَدَى نَحْــوَ خَلوتِي
تُضِـــيءُ الـــرُّؤَى كَهْـفِي إِذَا النَّــفْسُ حَنَّتِ

وَحِيـــداً هُـــنَا حُسْــــنُ الغَــــرَامِ يـزورني
نَسِيــمُ النَّــــدَى يَـرْوِي هُــيَـامِـي وَ لوعَتِي

وَ فِي الـنَفْــسِ أُفْـــقٌ بِـالأَمَــانِي يَضُـــمُّنِي
يُذِيــعُ الـجَـــوَى مِنِّـي عَـلَى ذَوْقِ بَسْمَــتِي

هي "القصــة الكبــــرى" تـــراءت بخـافقي
تنــازعـــنــــي روحـــــي على ظلِّ نخـلتي

أنَادِي .. وَ فِـي قَلْبِـي ضَجِـيـجٌ مِـنَ الـهَوَى
لِـنُـورِ الـوَرى .. أَبْـكِي اشْتِـيَاقِي وَ وِحْدَتِي

مَعِــي فِــي صَـلاةِ الـرُّوحِ حِبْــرٌ مِنَ الهـُدَى
أَخُـطُّ بِــــهِ نبــــضـي لِــخَــيْــــرِ الـــبَــرِيَّةِ

إِلَـى جَوْهَـــرِ الكَــوْنِ الأَصِـــيـلِ ... رَسُولِنا
أرتِّــــــلُ بِسْــــمِ الله بَــــــوحَ الــمَـــــحَبةِ

أرى وجهـه الوضــاء يطفـــو على الــدجى
أنــار نـــــجــوم الـلــيـل حــــتى تــجـلَّـتِ

يروِّي الـــدروب المـــعــــتمــات بــنــــورهِ
و يُبقــي شُــعــاع الحــبِّ عمــراً بمهجـتي

يُنــمِّي عــــروقَ المـــجــد فــيـنـا لـترتقي
مــواجدنـا في الـكـــون يــــوم المـــــعـزَّةِ

حروفي لــدى الأبعـــــــاد تســــدل بوحها
و تهـــمــسُ شــعــــري للــمــــــرايا بـخفةِ

تقــولُ : و قـــــد أســـرى بـــــــه الله ليـلةً
إلى المسجـــــد الأقـــــصى بعز و عـصـمةِ

فـصــــــلى إمامــــا بالنـبـيـــيــن عـــصـبة
و أعرج للأعـــلى (...) قــريـشٌ فــصَــدَّتِ

فجــاءَ إلـــــيــهـــــم حــــامــــــلا لرسـالةٍ
لها شـــــقَّ بـــدر الكــــون في بــطن مـكَّةِ

حبيبي ... علـى صبــر القـــوافي تجُــرُّني
لعينـــيـك أنفـــاســي و ذا الـــحبُّ جنـتي

أراك رســـــــــول الله فــــي كـــــل آيــــة
فلا زلــت وضــاحـا بروحـــي و مــقـلـتي

أراك بجــــوف الـقلب فـــــي كــل سجدة
تضيء صــــــلاتي في صبــاحي و ليلـتي

أراك بـعـــــرض الأفــــق تــــروي عــقولنا
بصدقٍ علـــى مــرِّ الــزمــان الــمــشَــتـَّتِ

أراك كـــأن الفجــر يشــــــرق مـــن دمـي
بك الشــوقُ يســـقي مـن مديحك قـوَّتي

فــأنـت ســمــاء الحــســن فيك اقـتداؤنا
معـلــمُ أخــــلاق الـــتــــقــى و الـــمــودَّةِ

أراك و منـــــك الدمـــــع هــــزَّ مشـاعـري
تقول لــهــــم هـذا اشـــتــيـــاق الأحــــبَّةِ

و تلــقـــي لأصــحــاب الــرسـالــة  خطبة
بحــجـــة تـــوديــع .. فــتـســقط عـبرتي

تــحــــن لــنــا قــبـل الـلـقـاء ..و شـــوقنا
يــشــــع بأعـــمــــــاق الـــفــؤاد بــلــوعةِ

يـؤازرنـــي طـــيف المنــــــافي إذا سـرى
مـــن العــمـق ترقـى مـن سنــاك مـسرَّتي

حـبيـبي (...) ويــرتـجُّ الــــفــؤاد لـصدقهِ
يـهــزُّ الـمـــدى فوق ارتـعـــاش الأهــــلَّـةِ

فعـــــــذرا رســـــول الله حـــبك شــدنـي
عليــــك صـــلاة الله فـــي كـــل لــــحظةِ

فــلقياكَ مــــنذ الـــبـدء أرجــو بلــوغَـــها
برانـــي بــــها كــأسُ المنـى ملء سكرتي

و يحـــملــني صـــوبَ الصباحات عطرها
حنيـــنــاً إليـــها فـــــي ســلامـي و علَّتي

و تمنحــنــي الأشــــواق رؤيـــا كــــرامةٍ
بـهـا الروح تكـفيـنـي مـراسـيـم "خَـلوتي"

كأنِّـــــي بِــلـيـــلِ العـــارفــيــن مســــافرٌ
أصبُّ الهـــــوى شعـــرا إذا النــفس حنتِّ

بقلم الشاعر أسامة عمر محمود الأنصاري

ولاية تمنغست جنوب الجزائر 2017/12/12

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.