كؤوس الهجر .. الشاعر ياسر فايز محمد

أضف تعليق
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...قصيدتي بعنوان: ( كؤوس الهجر) أرجو أن تنال رضى ذائقتكم...

كؤوسُ الهَجرِ  تُجرِعُني السُّموما
و مُرُّ العَتْبِ يُغديني سقيما

وكانَ العشقُ سَمتي نحوَ وعدٍ
كؤودِ الدَّربِ يَزرَعُني تُخوما

ففي غربِ الغرامِ شَلَحتُ صدري
فكانَ الوصلُ آلاً أَو سديما

وفي شرقِ الغرامِ زرعتُ قمحي
وريحُ الصَّدِّ  أبقاني صَريما

ينوحُ الحُلمُ في ناياتِ روحي
فلا ألقى لألحاني نديما

وأجرعُ خمرةَ الآهاتِ دمعاً
هتونَ السَّكبِ يهطلُني غُيوما

فيُمرعُ مِنْ غزيرِ الدَّمعِ قهري
ويبدو الهَمُّ في روحي كُروما

متى يا سعدُ تأتي طَيرَ روحي
فَطيرُ الرُّوحِ لَا يهوى الهموما

وروضُ القلبِ أرهقهُ هَجيرٌ
ألا يا حِبُّ كُنْ فيهِ النَّسيما

على وعدِ اللِّقاءِ نَسجتُ حُلمي
ألا يا وعدُ كُنْ دوماً رحيما

ومنْ مُقلِ السُّهادِ كَحلتُ ليلي
ألا يا سهْدُ لا تُبكِ النُّجوما

وفي حُرَقِ الضُّلوعِ كَتمتُ وجدي
ونارُ  الوجدِ أبقتني رُسوما

لعمري ما حنَثتُ العهدَ يوماً
وصدقُ العهدِ سربلني كُلوما

جراحُ العشقِ في صدري وسامٌ
وَكمْ تركَتْ بأضلاعي وُسوما

فَطَمتُ القلبَ عَنْ عشقٍ سواهُمْ
وصارَ النَّاسُ يدعوني الفَطيما

وَ كَلَّمتُ العنادلَ ذاتَ بوحٍ
فَصارَ الرَّوضُ ينْعَتُني الكليما

ولستُ بجاحدٍ للحُبِّ فضلاً
جِمارُ الحُبِّ تَجعلُني عظيما

يَقولُ الخلقُ هذا الصَّبُّ فَدمٌ
وَما بالَيتُ إِذْ كُنتُ الحَكيما

ففي بحرِ الغرامِ رَسمتُ شَطِّاً
وبركاناً يُسَعِّرُني ضريما

..بقلمي ياسر فايز المحمد ...سوريا -حماة...
الأثنين ٢١/٥/٢٠١٨

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.