على صدرها يا ليل .. الشاعر منصور الخليدي

أضف تعليق
عَلَى صَدرِها يا ليلُ تَجثُو المَتَاعِبُ
و مِنْ صَرخةٍ للنَبضِ صَمتَاً نُحَارِبُ

حَياةٌ كَهذَا البَحرِ مِن دُونِ مَرفَأٍ
بِلَا شَاطِئٍ يَرسُو بِجَفْنَيهِ قَارِبُ

أعَاصِيرُهَا الهَوجَا فَظِيعٌ صَرِيرُهَا
و صَوتُكَ مَبْحُوحٌ وصَبْرُكَ لَازِبُ

حَياةٌ لَهَا الأيامُ أَرْخَتْ طِبَاعَهَا
عَِلى إِثْرِها للعُمرِ حَبْلٌ و غَارِبُ

لَكَ الغُرْبَةُ الحَرَّى جَحَيمٌ دُرُوبُهَا
بِعَيْنِكَ تَستَخْفِي و تَبْدُو المَآربُ

و تَمضِي وَحِيدَاً والمَخَاوِفُ تَنْتَشِي
و لَيلُكَ مَخفِيٌ ...نَهارُكَ سَارِبُ

رِمَالُكَ كَمْ شَاخَتْ كَروحِكَ ما ارْتَوَتْ
يُسَائِلُهَا الماضُونَ  أينَّ المَشَارِبُ

 بَعِيدَاً كَخَدِّ النَخلِ تَشتَاقُ عَاشِقَاً
يَهِيمُ كما تَهوَى الطيورُ الضَوَاربُ

إلَى ما تُشِيرُ الآنَ أدْرِي إلى التي
ذَرَتْكَ حَنِينَاً شَدّوُهُ مُتَقَارِبُ

ترُومُ بِلَادَاً دَمَرَّ الجَهلُ أرْضَهَا
و مِنْ كُلِّ فَجٍّ حَاصَرَتْهَا العَقاربُ

هُنَاكَ هُناكَ العَالِقُونُ على البَلَا
و أنتَ غَرِيبُ الدارِ بُؤساً تُضارِبُ

هُنَا تَذْبُلُ الأحلامُ في غَيرِ مَوطنٍ
كَأنَّكَ للأوطانِ خِلُّ مَوارِبُ

منصور الخليدي

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.