مضيق السهل.. الشاعر أحمد رستم دخل الله

أضف تعليق

《 مضيقُ السّهل 》


رياضُ الشّامِ يا قلبي تضيقُ

     وشوقُ النّاسِ لِلسَّكنى يتوقُ


معينُ الرّوحِ قد سارت إليها

       شغافُ القلبِ يُلهمُها البريقُ


إذا ما كان للحبِّ امتدادٌ

  فكيف القلبُ يا صحبي يروقُ ؟


وكم يا شامُ خانتنا نفوسٌ

  إذا استعرضْتَ يقلتلْك الشّهيقُ


فهل في النّاسِ من لبّى نداءً

      لِخَيرِ العَوْدِ تنسجُهُ العروقُ ؟


من الفيحاءِ يسطُعُ كلُّ لونٍ

        ولونُ الفجرِ لِلعُتبى شّروقُ


وحتى الليلَ ترسمُهُ لغاتٌ

     كصَمتِ الشّامِ حاكتهُ الرُّتوقُ


يخطُّ الحبَّ عند الوصلِ نهجٌ

       وفي طيّاتِ منهجِها حقوقُ


لِنحيا كلَّ بارقةٍ سنحبوا 

       وإنْ في الدّربِ أتربةٌ تُعيقُ


وهذي الشّامُ مُشرعةٌ لِجَمعٍ

         بديعِ الفهمِ يدرِكُهُ العَميقُ


هلمّوا كي تباركنا شِعابٌ

       فَرَوضِ الشّامِ مُتسِعٌ وَمِيقُ


وحيّا الله مَن فيهِ اعتدالٌ

        وإخلاصٌ، وذو لُبٍّ خَفوقُ


فلا نصرٌ يبادِرُنا بِجَهلٍ

            ولا حتى يؤازِرُنا عَقوقُ


هنا في الشّامِ أمجادٌ لِقومٍ

           كغيثٍ ما يُؤخّرُهُ البُروقُ


وسهلٌ في مهاضِبِهِا فسيحٌ

             ووادٍ في ثناياها عميقُ


جبالٌ في مهبِّ الريحِ تعلو 

             بِسلسلةٍ يخاتلُها شُهوقُ


وأهلٌ طاب مطعمُهم كِرامٌ

     كخبزِ العيشِ يصنعُهُ الدّقيقُ 


سقاها اللهُ أنواراً وخيراً

فهل يخفى على الدّنيا الرّحيقُ ؟


تراجع عن مواكبةِ الرّزايا

   فقوتُ النّاسِ يحجبُهُ الصّفيقُ


تذكّر إنّما يغنيك فِكرٌ

        وطيبٌ بل ومُنظورٌ رشيقُ


أمانينا على مَضَضٍ نراها

      فهل في قادمِ الأزمانِ ريقُ ؟


أحمد رستم دخل الله ..⚘💌

 

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.