ستارة ومنديل.. الأدبية صباح سعيد السباعي

أضف تعليق


 ستارة ومنديل 


أختبئ بين الصفحات؛ فيكتشفني قارئ ما، أجرّب في كوب فيندلق مافيه وأظنه قد انشعر، أدخل حوض السمك، فتخبر السمكة صاحبها عني، فيأخذني إلى النهر

تحدّق بي سمكة كبيرة لها عينان كالمغارة، تخاف على بيوضها مني، ترفعني بذيلها وتقذفني إلى ضفة النهر، يسابقني الجري، عند المفرق شجرة ضخمة، وشرفتي فوقها، أصعدها، وأفتح ذراعيّ وأصرخ:

أنا هنا، ربما من رآني، ظنّ أن هناك من يصوّر مشهدًا 

وآخر ظنّ أن امرأة عاشقة غمرتها السعادة.

تذكرتُ حينها، عشّ الدبابير فوق نافذتي ولم أحتمِ.


تذكرتُ رمي الطفولة من أعلى السفح، فضممتُ نفسي 

ورجلًا ينادي: من يشتري مني مابقي من دمي؟

فضغطتُ على يدي.

لمَ الاختباء إذن؟

تراكمتُ، ربما صار تراكمي أعلى من جبل تراكمات حيّنا، 

كل مافي الأمر وكل هذه الصولة والجولة؛ حتى لايرى أحد بكاء صميم بكائي. 

امرأة كتبتْ على صفحتها:" لأجل عينيك عشقتُ الهوى"

 أغلب من قرأ ضحك في سرّه، وكتب يالروعة الذوق!

شخص واحد كتب قائلًا: مامعنى العشق؟

وانزوى في حلقة تدور به.

ما أسرع الفكرة في الذهن! ثم تتأرجح وتمدّ سؤالها 

كيف ستكتبني؟


صباح سعيد السباعي

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.