ذكراكِ تُؤلمُنا ..
--------------
{ أجَل فَلتبكِ كالنِّساءِ مُلكًا لم تَستطِع أن تُدافعَ عنهُ كالرِّجال } .
هذا ما قالتهُ عائشة الحُرّة أُمّ آخر ملوك غرناطة أبو عبدالله الصغير، عندما وقف يبكي على إحدى التلال القريبة من قَصر الحمراء في غرناطة آخر معاقل المسلمين في الأندلس، وذلك إثر خروجه منها بعد توقيع معاهدة الإستسلام في الثاني من ربيع الأول سنة( ٨٩٧ هجري) والموافق للثاني من شهر كانون الثاني سنة( ١٤٩٢ ميلادي)، مُنهيًا بذلك حُكم المسلمين لهذا البلد والذي دام لأكثر من ثمانمئة عام (٩٢ هجري إلى ٨٩٧ هجري).
----------
آهًــا عَــلـى واحـاتِـهـا الـغَـنَّاءِ
وَقُــصــورِهـا وَمَــنـابـرِ الـعُـلَـمـاءِ
نـامَتْ عَـلى كَتِفِ الزَّمانِ حُماتُها
فـاستَيقَظَتْ فـي قَـبضَةِ الأَعداءِ
دارٌ إذا ذُكـــرَتْ يَــفـوحُ عَـبـيرُها
بِـشَذى الـعُلومِ وَرَوضـةِ الشُّعراءِ
لا خَيرَ في قَومٍ أَضاعُوا مَجدَهُمْ
وَتَـفـرَّقُوا فــي الأَرضِ كَـالأَشلاءِ
سـقَـطَتْ بِـأَنـدلُسٍ أهِـلَّـةُ دورِهـا
وَتَـعـالتِ الـصُّـلبانُ فـي الأَجـواءِ
________
جمال الجشي

0 التعليقات:
إرسال تعليق