على الورق سحابة.. الأدبية صباح سعيد السباعي

أضف تعليق


 على الورق سحابة


يجيد التلويح بيده كثيرًا، تتبعته لأحظى بحديث، لكنه توارى خلف جسد شجرة، اقتربتُ أكثر فاختفت الشجرة، حاولتُ استعادة قميص طفولته، فما كان مني إلا صرتُ شريدة بالصحراء.

ثمة إشارة تأتيني، ومضة تفتح حديثًا:

أتذكرين يوم أرسلت رسالة بدون توقيع وعرفت أنك من أرسلتها؟

أتذكرين يوم نزلت للسوق لأشتري قميصًا، فعدتُ بكمّ واحد منه؟

وقولي: أن الكون مزيج يسيل وبعدها يختفي، لن أكثر من الأسئلة لأن أجوبتك ستذيبها شمس الصحراء، مثلما ذابت كرة المثلجات بيدي وأنا أنتظر البائع أن يعيد لي باقي النقود، وكان هو ينتظرني لأكمل ثمنها.

تواريتُ؛ لأني أعلم أنك ستأخذينني إلى حيث تريدين، وأنا أحبّ سبر الأغوار، أحبّ العودة للعودة، اغفري لي، فما عاد ينفع بقائي.

لم أصدق حكاية جدتي، أن الأميرة أحبتْ المزارع النشيط في بستانها، وتزوجته، لم أصدق بكاء كاتب في فندق بجزيرة اصطياف، على الجياع والمنكوبين، لم أصدق نفسي أني سأتركك، فوضعتُ صدقي على سحابة في منام، واستغرقتُ بالنوم. 


صباح سعيد السباعي

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.