ليس حلمًا
استجار قلبي مني وقالبي، كنتُ أكبر
للستين حكمة بوذا، صوفية ابن الفارض، وشوال حبة بركة وكومة أشعار مكسورة، حملتها، وأنا في العشرين، وعند المساء أعود طيرًا صغيرًا، وبعض الأحيان أرنبة، وأحيانًا ورقة تين.
الآن بيدي عود رمان منحنٍ، كأنه تعب من ثقلي، أو أنه يجاري مشهدي.
أضحكُ فتتساقط حبات الرمان من ثمرها، أبكي ليس كالبكاء الذي نعرفه، صوت طاحونة، أو أسطوانة مشروخة تؤذي اللحن.
أرى على وجه الرمانة؛ خيال قُبَلٍ دافئة من أمها، وأصابع نافرة زرقاء
رقّ قلبي لها، فأردتُ أن أنزع ما يشوش صفاء خدّها، بأظافري بطرف ملقطي، بأيّ شيء....
النهر الصغير يشدني نحوه:
هذا ليس وجهها ليس خدّها.
هذا الالتباس والغموض، يحملني إلى مآوي الآه والوحشة.
حصى في فمي، وغبار الكلام حولي
فشلتُ أن أكبر هذه المرّة يومًا واحدًا، فكسرتُ القالب فطار قلبي
فتناثرتُ خارج المدار، خفتَ هدير الشلال.
كم علينا تحاشي التمدد والتقلص!!؟
صباح سعيد السباعي

0 التعليقات:
إرسال تعليق