هل يردّ السؤال؟
ذات طفولة؛ تسقط الدمية من يدي وتضيع.
ذات يوم، كان وجهًا يلبسني كأنه أنا،
يلتصق بي، وجسدًا يقوم بأعمالي اليومية، يشرب قهوتي بصمت، يقشر البصل، يقشر يومي، اقتبسني
واختار لي اسمًا مستعارًا، صار الاسم يخدشني كلما حاولتُ نطقه لأتدرب عليه حتى لا أخطئ، تنشطتْ ذاكرتي التي انفصلتْ عني، تهزّني لتعيدني، وهذا الجسد يمنعني، تذكرتُ روضة الأطفال، تذكرت دارًا من الطراز الأثري ولم أتذكرني.
هرعتُ إلى صندوق لعبتي في قبو الدار، ومثل كثافة الموت استليقتُ داخله، وبكثافة الغيم القابع في داخلي تغطيتُ، دخلت قطار الزمن توقفتُ عند الزاوية التي وقعتُ فيها، انتشلتُ الدمية غسلتُ ثيابها المعفّرة بالتراب، مشطتُ شعرها، رويدًا رويدًا اقتربت مني، شدّتني واستلقتْ مكاني، أغلقت الصندوق
ووجدتني في شرفة على كرسيّ هزّاز، تمشطني الكلمات من طريق يبحث عن عكاز، يمشي بعض العشاق على طرفه، وفي آخره كومة أوراق من كاتب مزّق روايته قبل أن يسكن في دار المسنين.
ينكسر فنجاني وتنكسر أوزان الفكرة
يجبرها غناء و جيتار.
من يقرأ وجهي بعد هذا العناء قراءة دقيقة؟
"يا قلبي لاتتعب قلبك"
هكذا انهيتُ القصة عند المفرق.
صباح سعيد السباعي

0 التعليقات:
إرسال تعليق