نقطتان على النون
لم أحتفِ بربيع شبابي، لم احتفِ برتق فراغات القلب، ولاانهدام جدرانه، فصرتُ تمثالًا، يعرف أن يتكلم ويستغل قوة العاصفة لاختبار
هشاشته، أعرف أحدهم، يحتفي بانتقاده لكل شيء لكل من حوله، يردد بعض ما استحضر من حفظه
كل الأقوال في مدحه تصلح للدفن، وامرأته تصفق له من باب درء المفاسد، فتحترق.
ذلك الصوت المنبعث الذي أسمعه، لايشبه الموسيقى ولا أي شيء، إلّا أنه يذكرني بجوقة كورال في سيمفونية ينفرد واحد منهم بصوت " سوبرانو" بأعلى الطبقات وأقواها وأطول نفس، لم ينتبه له إلا أنا.
بجواري امرأة تقلي اللحم، وهي تركز بقول بدوية لها في إحدى المرات: حاولي ألّا تظهري اللحم قبل شوائه أو قليه وطبخه، حتى لا يظنوا أنك تهدرين نصفه، أو تأكلينه.
ماذا قرأت عني حتى تنصحني بمثل هذه النصيحة!؟
أعود إليّ بعد هذه الجولة التي لفّتْ بي، فأجد حفلًا لتراكيب الفراغ، لم أدعَ إليه، لكنه في صحن باحة أمامي.
كم وددتُ أن ألحق بجذور الشجرة إلى الأعماق، ولكني لي طاقة محدودة، ثمة لحن سيأخذني إلى مسار كنت أوده، يشرح قلقلة الماء
يشرح اختفاء الحروف، يشرح تسكع الخريف وهو ينتظر الشتاء.
يشرح عنوان غلاف" عين روحانية
وقلب.

0 التعليقات:
إرسال تعليق