ثمة حكاية.. الأدبية صباح سعيد السباعي

أضف تعليق

ثمة حكاية 

في لاشيء  يوجد كتاب، هكذا إن أمعنّا التفكير، تسألني مابكِ؟ وجوابي تقليدي لاشيء. 
نعم لاشيء ظاهر لكَ، كم استغربتُ من جملة قلتها حين كنتَ تحدثني عن امرأة عرفتها وقررتَ الارتباط بها: يتمها شجعني على ذلك.
وهي رمتْ هديتكَ وأغلقتْ الباب، سألتها حينها مابكِ؟ وجوابها كان لاشيء، سوى ألف سنة ضوئية وزد عليها ألفًا بيننا،لاشيء محدد أستطيع تفصيله. 
يذكرني ذلك بقلادة اشتريتها وأنا صغيرة، وسلسلة تشبه الذهب الحقيقي، من أول مرة انقطعت السلسلة، عملت جهدي لأدخل الحلقة المنفصلة وباءت التجارب بالفشل.
لاشيء مهم، كلما مات أحدهم يفرغ مكانًا لقادم جديد، لماذا نحزن ونحن منذورون للموت؟!
أفتح النافذة وأنتَ تغلقها، أستعير كلمات من قاموس الجدّات، وأرددها 
لالشيء بل على سبيل التجربة، فتهدرها.
قل لي من أين أجيء باتساع ليحوي كل هذه التراكمات؟
هذه الحرب الباردة والساخنة بيننا، هي إشارة استفهام بدون سؤال، فاصلة، خارج النص.
لا أملك أحرف العطف المزوّقة، ولا أعرف أن أضيف الحطب للجحيم، 
كلانا يقف ويسأل عن الطريق، بطريقته الخاصة، وسيدلّنا بعض الناس، حسب تأويلهم لإيحاء السؤال.
سأكون مباشرة معك و بدون مواربة، تحتاج أنت لكأس بكاء وحجر يكسر زجاج نافذتكَ.
ماكان مني بعدها، إلا أن أفرغتُ علبة الحبوب المهدئة كلّها وقمتُ بثقب منتصفها، وشككتها بخيط، فصار عندي عقدٌ، علقته على شجرة، ليرى العالم مدى هشاشتنا، ونحن نتكوّر في بطن اللّاشيء.

صباح سعيد السباعي

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.