هيهات.. الشاعر أحمد رستم دخل الله

أضف تعليق
《هيهات》

مشيبي ليس إخلاءً لِراحي
            ولا إن بان إيذانُ الرّواحِ

مشيبي طورُ إكرامٍ بِرشدٍ
           وأيّامٌ قد اختالت بساحي

ومهما نلتَ من زهوٍ وكسرٍ
          كطيرٍ جال مُختالَ الجناحِ

ففيك الخيرُ مُرتَجَلٌ بفعلٍ
       وفيك الشّرُّ مُقطوعُ الصّلاحِ

وبين البينِ ذبذبةٌ تولّت
         شذوذاً عن أطاريفِ الفلاحِ

فعند الفجرِ آلاءٌ بفيضٍ
           وذي دعوى لأوقاتٍ مِلاحِ

شمائلُها كما عطرٍ تأتى
         ليسقي الرّوحَ أنسامَ الأقاحِ

وبعد الفرضِ تسبيحٌ وقربٌ
           إلى ما بعد إشراقِ الصّباحِ

فلا خوفٌ ولا صدعٌ يداني 
      قريبَ الوصلِ موفورَ السّماحِ

فما للشّيبِ بعد الوصلِ دورٌ
     وقد روّى الحشاشةَ بالصّحاحِ

ومهما زاد في الأعمارِ يومٌ
                  فلا أرقٌ يعكّرُ للمراحِ

فقدّم في أصائِلكَ اختتاماً
       إلى اللقيا كما ذبحِ الأضاحي

وحاذر عند تقصيرٍ لِيومٍ
         ستكثرُ فيهِ أصواتُ النّواحِ

لعلّ القلبَ يرقيكَ ارتفاعاً
                لِعلّيّينَ مُزدانَ الوشاحِ

شفيفُ القولِ أن ترقى بدنيا
            لعلّ النّفس تنجو بالكفاحِ

فلونُ الشّيبِ مرهونٌ بفعلٍ
            وقربانٍ إلى أُخرى الرّواحِ

أحمد رستم دخل الله..

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.