ما عاد هنا.. الأدبية صباح سعيد السباعي

أضف تعليق
ماعاد هنا

هو ليس وجعًا، ليس ابتهالات الخلاص، هو هودج في الصحراء على جمل، لا تسأل يابنيّ وأنت العابر وبعد هنيهة ستمضي، ماالذي يهمكَ بتعابير وجهي أو غصتي وأنا أغلي الحساء لكَ؟
محطتي الصغيرة على مفرق السفر 
تسقي العطشى لا يسألون إلا عن زوادة تسدّ جوعًا، أو رشفة شاي
مخمّر.
خاوية جعبتي من الأجوبة، هنا توقف العارفون ومضوا، الغارقون 
قبل غرقهم، الحالمون قبل احتراق القصب، الأولاد قبل انغراس سهم قناص الصدفة.
النساء لهنّ حكايات، أغرقت حكايا 
الصغيرات بملح ذائب.
ليس وجعًا، هو انطفاء محترق 
هو عريشة على جدران بلا ماء 
تناولْ حساءكَ، فأنتَ أخر المارين وأنا آخر الباقين، الناطقة بلسان شاعر، بلسان صوفيّ، أبحث عن مفردات لصلاة استسقاء.
عن حجر أفجّ رأس المشاهدات المتشبثة بي.
على الضفة الأخرى؛ الكاميرا الخفية، ستلاحق الفيء ويقهقه الظلّ.
سوق "المستعمل" تبعثره القطط 
ليس وجعًا؛ هو لفّة حول من أحببنا 
تمامًا كما أحرك داخل القدر، بشكل دائري.
بكل واقعية، بعض من الحقيقة، سرب ضباب ملوّن.

صباح سعيد السباعي

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.