تأهب تقدم.. الشاعر فريد مرازقة القيسي

أضف تعليق
تَأهّبْ...تَقَدَّمْ

تَرَصَّدُ قُطْعَانُ السِّبَاعِ سِبَاعَهَا
فَضَبْعٌ غَدَا بَيْنَ السِّبَاعِ مَلِيكَا

تَقَاتَلُ فِي الهَوْجَاءِ وَ الضَبْعُ ضَاحِكٌ
وَمَا كَانَ مِنْ قَبْلِ الشَّتَاتِ ضَحُوكَا

تَرَى نَابَهُ سَاوى الحُسَامَ بِجَمْعِهِمْ
وَمخْلَبُهُ بِالفَخْرِ صَارَ سميكَا

وَقَدْ يَخْطفُ الشِّبْلُ الصَّغِيرُ حَياتَهُ
فَمَا شَابَهَ الضَّبْعُ الجَرِيء مُلُوكَا

أَرَى مَجْمَعَ الآسَادِ قَدْ غَابَ مَجْدُهُمْ
وَإنْ قُلْتَ حَقًّا فِيهِمُ أَكَلُوكَا

وَلَكِنْ إذَا قَامَ الضُبَيْعُ بِذَمِّهِمْ
لَهَزَّتْ بِقَاعُ الأَرْضِ :"بوركَ فِيكَا

أَلَمْ تَكُ تَدْرِي أنَّ فِي الدَّارِ غُرْبهَا
مُلُوكٌ وَإنْ جَادَلْتَ كُسِّرَ فُوكَا

تَمَهَّلْ فَآلُ الغَابِ لَمْ تَكُ بَيْنَهُمْ
ضُبَيْعًا وَإنْ صَاحَ الضُبَيْعُ ذَرُوكَا

حَنَانَيْكَ لَا تَجْعَلْ زَئِيرَكَ فِتْنَةً
وَلَا تَخْرَسَنْ إنْ دَمَعَةً مَنَحُوكَا

تَحَلَّ بِرُوحِ السَّبْعِ لَا تَغْدُ نَاعِقًا
فَمَا كَانَ مَنبُوذَ الزَّئِيرِ أَبُوكَا

سَلِيلُ هِزَبْرٍ أَنْتَ فَلْتُرْعِبِ الوَرَى
لِأَنَّكَ إنْ لَمْ تَزْأَرِ اغْتَنَمُوكَا

وَلَكِنْ أَحِبَّ النَّاسَ لَا تَغْدُ ظَالِمًا
أَخًا كنْ لَهُ، يَعشَقْ صَدَاكَ أَخُوكَا

أمَا آنَ لَمُّ الشَّمْلِ مِنْ بَعْدِ فُرْقَةٍ
وَمَا آنَ للأَقْرَانِ أَنْ يَصِلُوكَا؟

أمَا آنَ للسَّبْعِ الهَصُورِ زَئِيرُهُ
بِرَغْمِ ضِبَاعٍ تَبْتَغِيهِ شَرِيكَا

أَمَا آنَ مَسْحُ الدَّمْعِ عَنْ مُقْلَةٍ بَكَتْ
مَنِ الحُبُّ غَطَّاهُمْ وَهُمْ طَعَنُوكَا

تَأَهَّبْ، تَقَدَّمْ وَازْأَرِ الكَوْنُ يَسْتَتِرْ
وَيَعْرِفْ زَئيرَ السَّبْعِ مَنْ جَهلُوكَا

فريد مرازقة القيسي 
22 جوان 2020

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.