مجاز ليس على المزاج ألبس ثيابي وأخرج، لأول مرّة أتجول في هذه المدينة، ثمة دهشة على شكل وجع الناي، وأنا أمشي، الغريب لم أرَ حبل غسيل على الشرفات، يقولون: هي حضارة وأناقة، وأتفق معهم، لكن أين الثياب والشال الازرق والقميص الأصفر الذي لبسته الريح، وأنا محدق به، ألتقط منه ضمة عطر، وشهقة زعل، ونظرة تأنيب من أمي؟ياعطرها السائح في دمي، وكلماتها التي تثقب ذهني:ماذا تعني ردة فعلكَ بعد انسكاب الماء؟في لحظة أجد شخصًا يرافقني، يحدثني يعطيني شيئًا نسيتُ اسمه، لا يشبه أي شيء من مدار حياتي، وتركني. كما فعل خالي في زيارته لي بالمنام، وقف بجانبي أعطاني عرقًا أخضر، أظنه النعناع وتركني.كما فعل سؤال بي: لماذا لاتحبني؟تركني السؤال والجواب، وتناثرتُ ولم أجدْ من يجمعني.أرى أمامي جدارًا يريد أن ينقضّ، وأرى غرابًا على حبل الغسيل. ثقل أصوات يلجمني، يصير الشارع منطقة لورشة الصيانة، وبقيتُ أنتظرنيلأمتلئ من بعض ضحك بريء و توّرد، وأُفرغ موج البحر المتكوّم بداخلي.لا ضير أن أترك القارب الذي نقلني بداخلي، أصرخ بأعلى صوتي: أريد أن أنام، يهزني شريك السكن ويوقظني. حبة حبة تتدحرج الصلّة، مثل سبحة انقطع خيطها. صباح سعيد السباعي
0 التعليقات:
إرسال تعليق