بعد السادسة
أول وهم ينال مرتبة التميّز؛ حين كنا نلعب على الرصيف، وبيدي "لفلوفة خبز"، تطلب إحدى الصديقات قضمة منها، وهذا أمر طبيعي.
تأخذها وتشمّها، وبسرعة تعيدها، ولقمة صغيرة في فمها قائلة:
خبز الزعتر بالماء!؟
لأول مرة أنتبه أني كل مرّة آكل هذه العروسة بدون زيت، وفي بيتنا زيت
كنتُ أراه يلمع في خزانة المونة.
وثاني وهم، كلما غنى " عبد الحليم "
أظنه يغني لي، وحين انكسر المذياع،
ظننته علم بالأمر وتوقف عن الغناء ريثما نشتري جهازًا جديدًا.
وآخر وهم ولن أتطرق للباقي، هي رحلة إلى البدء، وتطلّب تعريف كلمة البدء نقاشات لولبية بين الأصدقاء
وأنا مشغولة بمحارة كبيرة على الشاطئ، أطرقها بحجر كبير، أحسّ بداخلها كأن أحدًا يتنفس، أتصبب عرقًا والموج يغسل طرف قدميّ، آخر طرقة أخرج منها يا إلهي! !
لا أشبهني بشيء إلا بحفنة وهم متجعدٍ، الشيء الوحيد الساطع كان
حديثًا مقتطعًا على حافة قلب، لي وليس لي.
على ملتقى الحديث المشاغب بيننا
حين سألني كم عمركِ؟
- وُلدتُ قبلكَ بعشرين حنين، وألف جرح، ونهر.
فشدّ سارية الحديث، وكانت أطول منه ومني، قلتُ: أعدني وهذه المرة ليست وهمًا، فعدتُ، وابتعد البدء.
صباح سعيد السباعي
🍂🍂🍂🍂🍂🍂
كل الشكر والتقدير لهذه القراءة أستاذ وليد كاف:
....(ولادة قيصيرية
لمولود.... باكثر
من أربعة أطراف).....
.............................
.... سترصد الفاضلة لك مشاهدَ عدّةً يحدثك عنها عقلُها الباطن ..
...الجميلُ هنا أن الحديث لا ينتظمه ترتيب ، ولا يرافقه منطق ....بل تداعيات ليست فاترة....تتوالى لتتغَوّلَ في صدرك فأنت لاتدري كيف ذلك يحدث!....
....مشهد طفولي يجعلك تتبسم اذ تذكر شغبك في أزقة الحي وبيدك لفلوفة..
يزعجك ان الزيت يلمع في خزانة المونة...
ثاني وهم ليس وهما كما تدعي الفاضلة بل هو مثل الوهم الاول هو صور مزروعة في القلب تبعث الاسى في المرتين للزيت في اللفلوفة و وللمذياع تخلى عن عبد الحليم... ..
...البدء صورة مقابلة للحاضر انما قديمة مضى عليها سنوات يكتنفها نقاش ولأن النقاش يتحاذبه أصدقاء فهو شديد الالتواء مثل وقتنا الذي نعيشه فلا خير فيه .....
....إن الولادة أمر مرعب ...ولادة اي شيء وتركه لمواجهة الحقيقة امر مخيف..... لكننا نفعله مع الإصرار تقول الفاضلة إنها مشغولة بمحارة كبيرة على الشاطئ أطرقها بحجر كبير ...
كبيرة المحارة ، وكبير الحجر....
هذه ولادة قيصرية لمولود له اكثر من أطراف أربعة...
ثم مع الطرقة الأخيرة ماذا حدث
تقول الفاضلة :اخرج منها ياالهي. .
...خروج من المحارة الى الشاطئ ثم الوصول الى البدء ثم بتنفس هواءً ملوثًا ..
وبعد ذلك الى مستقبل غامض لا يتشابه مع ما حوله...!!!!
...ستدرك الكاتبةُ بكل بساطة الالمَ الذي لا تستطيع قواك أن تخذله وبعد ان قدمت لك حكاية عن وجودك لا تشبه حكايا الوجوديين ولا تماثل مذهبهم. ...
...ستوفر لك الفاضلة كذلك فرصة التعرف الى وظيفة للغة ربما غير التي في ذهنك تلك الوظيفة هي ان اللغة تنقل الصمت بحروف غير الحروف التي تعرفها حروف مخبأة لتحكي عن الحنين
الذي نما منذ العدد عشرين...
....وعن الجرح الي كفَّ عن النزف لان رقمه اكثر من ألف....وعن نهر يوازي الجراح يوثق السكاكين التي أسهمت في نقضها ...
....وعن وجع ينطوي على طلب البدء وهو هنا وهم رغم إنكار الفاضلة وهميته...
تحية للفاضلة هذه الجراة التي ما نقضت العهد ...
..تحية للفاضلة لنص لا يتوارى خجلا من تلعثمه فهو يتنقل كطفل اتقن السير ببراءة ...رغبته مجهولة لدينا.. لكنها عنده تشبعت قداسة..!!
🍂🍂🍂🍂🍂🍂
تحية تليق لقراءتك أيتها البهية بديعة السعد أروى:
كالعادة في اتصال صباح عبر الحبر والورق هي لا تمد يدها مباشرة للسلام إنما تستنفر الزوايا القابعة في الذاكرة لتهب من غفوتها وتخف إليك مرحبة ضاغطة على صفحات القلب ..
في الختام تختلط أوراق الزمان ولا ندري وهمها من حقيقتها فأحيانا تكون أكثر قصصنا عبثية هي أكثرها التصاقا بنا وقربا من حقيقتنا وتصبح أوراق الزمان المختلطة بين عشرين حنين وألف جرح جرحا إضافيا هو الأكثر إيلاما وحسرة على موعد تأخر وليته لم يأت في الزمن الصعب ..
رائع يا صديقتي .
🍂🍂🍂🍂🍂🍂
أول وهم ينال مرتبة التميّز؛ حين كنا نلعب على الرصيف، وبيدي "لفلوفة خبز"، تطلب إحدى الصديقات قضمة منها، وهذا أمر طبيعي.
تأخذها وتشمّها، وبسرعة تعيدها، ولقمة صغيرة في فمها قائلة:
خبز الزعتر بالماء!؟
لأول مرة أنتبه أني كل مرّة آكل هذه العروسة بدون زيت، وفي بيتنا زيت
كنتُ أراه يلمع في خزانة المونة.
وثاني وهم، كلما غنى " عبد الحليم "
أظنه يغني لي، وحين انكسر المذياع،
ظننته علم بالأمر وتوقف عن الغناء ريثما نشتري جهازًا جديدًا.
وآخر وهم ولن أتطرق للباقي، هي رحلة إلى البدء، وتطلّب تعريف كلمة البدء نقاشات لولبية بين الأصدقاء
وأنا مشغولة بمحارة كبيرة على الشاطئ، أطرقها بحجر كبير، أحسّ بداخلها كأن أحدًا يتنفس، أتصبب عرقًا والموج يغسل طرف قدميّ، آخر طرقة أخرج منها يا إلهي! !
لا أشبهني بشيء إلا بحفنة وهم متجعدٍ، الشيء الوحيد الساطع كان
حديثًا مقتطعًا على حافة قلب، لي وليس لي.
على ملتقى الحديث المشاغب بيننا
حين سألني كم عمركِ؟
- وُلدتُ قبلكَ بعشرين حنين، وألف جرح، ونهر.
فشدّ سارية الحديث، وكانت أطول منه ومني، قلتُ: أعدني وهذه المرة ليست وهمًا، فعدتُ، وابتعد البدء.
صباح سعيد السباعي
🍂🍂🍂🍂🍂🍂
كل الشكر والتقدير لهذه القراءة أستاذ وليد كاف:
....(ولادة قيصيرية
لمولود.... باكثر
من أربعة أطراف).....
.............................
.... سترصد الفاضلة لك مشاهدَ عدّةً يحدثك عنها عقلُها الباطن ..
...الجميلُ هنا أن الحديث لا ينتظمه ترتيب ، ولا يرافقه منطق ....بل تداعيات ليست فاترة....تتوالى لتتغَوّلَ في صدرك فأنت لاتدري كيف ذلك يحدث!....
....مشهد طفولي يجعلك تتبسم اذ تذكر شغبك في أزقة الحي وبيدك لفلوفة..
يزعجك ان الزيت يلمع في خزانة المونة...
ثاني وهم ليس وهما كما تدعي الفاضلة بل هو مثل الوهم الاول هو صور مزروعة في القلب تبعث الاسى في المرتين للزيت في اللفلوفة و وللمذياع تخلى عن عبد الحليم... ..
...البدء صورة مقابلة للحاضر انما قديمة مضى عليها سنوات يكتنفها نقاش ولأن النقاش يتحاذبه أصدقاء فهو شديد الالتواء مثل وقتنا الذي نعيشه فلا خير فيه .....
....إن الولادة أمر مرعب ...ولادة اي شيء وتركه لمواجهة الحقيقة امر مخيف..... لكننا نفعله مع الإصرار تقول الفاضلة إنها مشغولة بمحارة كبيرة على الشاطئ أطرقها بحجر كبير ...
كبيرة المحارة ، وكبير الحجر....
هذه ولادة قيصرية لمولود له اكثر من أطراف أربعة...
ثم مع الطرقة الأخيرة ماذا حدث
تقول الفاضلة :اخرج منها ياالهي. .
...خروج من المحارة الى الشاطئ ثم الوصول الى البدء ثم بتنفس هواءً ملوثًا ..
وبعد ذلك الى مستقبل غامض لا يتشابه مع ما حوله...!!!!
...ستدرك الكاتبةُ بكل بساطة الالمَ الذي لا تستطيع قواك أن تخذله وبعد ان قدمت لك حكاية عن وجودك لا تشبه حكايا الوجوديين ولا تماثل مذهبهم. ...
...ستوفر لك الفاضلة كذلك فرصة التعرف الى وظيفة للغة ربما غير التي في ذهنك تلك الوظيفة هي ان اللغة تنقل الصمت بحروف غير الحروف التي تعرفها حروف مخبأة لتحكي عن الحنين
الذي نما منذ العدد عشرين...
....وعن الجرح الي كفَّ عن النزف لان رقمه اكثر من ألف....وعن نهر يوازي الجراح يوثق السكاكين التي أسهمت في نقضها ...
....وعن وجع ينطوي على طلب البدء وهو هنا وهم رغم إنكار الفاضلة وهميته...
تحية للفاضلة هذه الجراة التي ما نقضت العهد ...
..تحية للفاضلة لنص لا يتوارى خجلا من تلعثمه فهو يتنقل كطفل اتقن السير ببراءة ...رغبته مجهولة لدينا.. لكنها عنده تشبعت قداسة..!!
🍂🍂🍂🍂🍂🍂
تحية تليق لقراءتك أيتها البهية بديعة السعد أروى:
كالعادة في اتصال صباح عبر الحبر والورق هي لا تمد يدها مباشرة للسلام إنما تستنفر الزوايا القابعة في الذاكرة لتهب من غفوتها وتخف إليك مرحبة ضاغطة على صفحات القلب ..
في الختام تختلط أوراق الزمان ولا ندري وهمها من حقيقتها فأحيانا تكون أكثر قصصنا عبثية هي أكثرها التصاقا بنا وقربا من حقيقتنا وتصبح أوراق الزمان المختلطة بين عشرين حنين وألف جرح جرحا إضافيا هو الأكثر إيلاما وحسرة على موعد تأخر وليته لم يأت في الزمن الصعب ..
رائع يا صديقتي .
🍂🍂🍂🍂🍂🍂

0 التعليقات:
إرسال تعليق