رصيف الأمنيات.. الشاعر حموده الجبور

أضف تعليق
رصيفُ الأُمنيات

مَن ذا يُشاطِرُني الحديثَ لِأُخبِرَهْ :
ألأُمنِياتُ على الرَّصيفِ مُبَعثَره

مَن ذا يُقايِضُني الشّقا بِسعادَةٍ
فالحُزنُ أدمى القلبِ قطَّعَ أبهَرَهْ

مَن قد سيُرشِدُني لأغدوَ عابِثاً
فتصيرَ نفسي بالأسى مُستهتِرَهْ

مَن يشتري بَوْحي لِأبقى صامِتاً
فالصّمتُ في بعضِ المواقِفِ جوهرَهْ

مَن لي يُبَرّدُ بي حميمَ مشاعري 
مَن لي يُحَفِّزُ بي النِّفاق لأشكُرَهْ

مَن قد يُريحُ القلبَ من إخلاصِهِ
ويقيهِ من بعضِ الوفا ليُِطَهِّرَهْ

كم أحْنَقَ الظّلامَ إنصافي وقد
شَدَّ الوضيعُ لِغَمْطِ حقّي مِئزَرَهْ

قد قُلتُ ما قد قلتُ لا تستغرِبوا
إذ صاحِبُ الأخلاقِ أضحى مَسخَرهْ

لِلبعضَ عذبُ الماءِ يبدو مالِحاً
والنّاسَ أحياءً يرى في المَقبرَهْ

يستبدلُ الأدنى بخيرٍ عامِداً
ويرى يبابَ الأرضِ كالمُخْضَوْضِرَهْ 

يُعطيكَ نصفاً من حقيقَةِ أمرِهِ
ليَزينَ مَظهَرَهُ ويُخفيَ مَخبَرَهْ

إيّاكَ تَتَّخِذَ ابنَ آدمَ صاحِباً
من قبلِ أن مثلَ المعادِنِ تَصهَرَهْ

مِن جَورِنا لو عاشَ فيما بيننا
بالجُبنِ حتماً سوفَ يوصَفُ عنتَرَهْ

حموده الجبور /الأردن

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.