أضف تعليق
ذو النون
للشاعر ابراهيم عمر سليمان 
اني مشيت على طول الطريق وما
لاقيت غير دموع ليس تغريني
أسائل الدرب والأشجار عن فرح
هل مر فيهن بين الحين والحين
أريد أن أبعد الأحزان عن نظري
فتذرف الدمع أزهار البساتين
أسترجع الشعر من أكداس ذاكرتي
لعل للفرح رسم في العناوين
مانفع فاء وراء راح حاؤهما
يساعد الحزن في نظم الدواوين
في نظرة الطفل بات الحزن متكئا
كالشيخ من يأسه بعد الثمانين
والناس من ظلمة نادوا لخالقهم
فالكل في لقمة السلطان ذو النون
من يلفظون على الشطآن ما وجدوا
ما يأكلون ولا ظل ليقطين
والحيف يعمل فوق الناس مغزله
كي يلبس الناس من شح المرابين
شرعية الغرب ما أوصوا بها رسل
قربان ودهم ذبح الملايين
لا يرحمون أنين الشعب إن حضروا
بل عكروا كل صفو كان بالطين
لكن في البعض جهل لا يفارقه
من يجهل الحق يسعى للشياطين
كانها ساعة صغرى مقدرة
على العباد باقلام السلاطين
يفارق الطفل في أحضان ذاهله
عنه إذا حلمت بالخبز والتين
لايسأل البعض حتى عن أقاربه
فوحده البول يجري في الشرايين
يبدون للناس كالأزلام معجبة
ولا يزينون بالفعل النساوين
ما يبذلونه آياتا وأدعية
وكم تستر بعض الناس بالدين
لو قلت أنذل أهل ألارض كلهم
فإنت تشتمهم باللطف واللين
غاب الذين أقاموا كل مكرمة
وكيفما فعلوا شم العرانين
و قالت الناس إن الحزن غيرني
ادري ومن أين للافراح تأتيني
إن كان طبع إذا ما كنت في سعة
يظل حال الذي في الضيق يعنيني
من ليس يشغله الا عمامته
اخفى باطرافها ظلم الفراعين
لا تشرق الشمس من اثداء عاهرة
او ينبت الصلد قمحا للمساكين
سألعن القوم ما يبقى لآخرهم
وأبكي الطير لو غنى يواسيني
ماهكذا الدين والإيمان يتركنا
نهان في أمة تمتد للصين
ابراهيم عمر سليمان

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.