لم أصدقه
اتخذتُ ركنًا قصيًا بعد حريق العاصفة؛ كانت الغيوم تغسل الغشاوة عن وجهها، ورسمتُ أشجارًا خضراء عليها عصافير ملونة، يمرّ أحدهم يقف متأملًا
ويهبّ كالعاصفة في وجهي:
العشب غائب في لوحتك، ألأنه ضمر من العابرين الخائفين؟
الأشجار هنا أشجان كيف طاوعتك
يدك أن تغير كنهها؟
ألا تعلم أن نفي النفي إثبات؟
حين كنت طفلًا صدقتُ جدي أنه
يخبئ لي مفاجأة حين أكبر.
مات جدي والمفاجأة صارت أكبر
مني، وأطول.
وجئتَ الآن ترسم خيالًا
تعال معي وانزل إلى ملتقانا، لترى
الساكنين الحياة بلا حياة، والعاشقين بلا عشق، الساهرين بلا ليل، والنهارات المتسربلة.
يستفزني ولا أبدي له أي شعور، أمسك الريشة وأضيف رجلًا
غادر والأماكن تلاحقه، فتكسر حامل اللوحة الخشبي ويتعفر وجه قماشها معي بالتراب فأصيح:
أحتاج محبرة.
ق. ق... صباح سعيد السباعي
اتخذتُ ركنًا قصيًا بعد حريق العاصفة؛ كانت الغيوم تغسل الغشاوة عن وجهها، ورسمتُ أشجارًا خضراء عليها عصافير ملونة، يمرّ أحدهم يقف متأملًا
ويهبّ كالعاصفة في وجهي:
العشب غائب في لوحتك، ألأنه ضمر من العابرين الخائفين؟
الأشجار هنا أشجان كيف طاوعتك
يدك أن تغير كنهها؟
ألا تعلم أن نفي النفي إثبات؟
حين كنت طفلًا صدقتُ جدي أنه
يخبئ لي مفاجأة حين أكبر.
مات جدي والمفاجأة صارت أكبر
مني، وأطول.
وجئتَ الآن ترسم خيالًا
تعال معي وانزل إلى ملتقانا، لترى
الساكنين الحياة بلا حياة، والعاشقين بلا عشق، الساهرين بلا ليل، والنهارات المتسربلة.
يستفزني ولا أبدي له أي شعور، أمسك الريشة وأضيف رجلًا
غادر والأماكن تلاحقه، فتكسر حامل اللوحة الخشبي ويتعفر وجه قماشها معي بالتراب فأصيح:
أحتاج محبرة.
ق. ق... صباح سعيد السباعي

0 التعليقات:
إرسال تعليق