الى جنين .. الشاعر يوسف الخالد الحريري

أضف تعليق
إلى جنين
----------------
كتبت عندما اجتاح الصهاينة مخيم جنين في فلسطين المحتلة وأبدى المجاهدون الفلسطينيون  بطولات خارقة  ومعجزات أذهلت الصهاينة أنفسهم وقادة العرب صامتون .
----------
١- نامي على دفء البطولة نامي
وتلحٌفي حُللاً من الأحلامِ

٢-واستشرفي فجراً يلوح على الذرا
صافي الضياءِ مضمّخَ الأنسامِ

٣- عودي من السفر العصيبِ أميرةً
إكليلُها خَضِبُ السفائفِ دامي

٤- اليومَ تحلو للمسافرِ غفوةٌ
ليلٌ طويلٌ مثقلٌ بضرامِ

٥- فُضي حقائبَكِ المليئةَ أنجماً
نُثرت لموكبِكِ العظيمِ
السامي

٦-إذ مرَّ في ساح الجهادِ ممجَّداً
نشوانَ يرفعُ رايةَ الإقدامِ

٧- مع كل نجم عُلقت أيقونةٌ
لغزٌ تحدّتْ ريشةَ الرسامِ

٨- تروي أعاجيبَ البطولةِ ما لها
نِدٌ مضى بدفاتر الأيامِ
*********
٩- وتساءلَ التاريخُ مَن مولودةٌ
للمجد تنشرُ ظلها المترامي ؟!!!!

١٠- فأجابهُ المجدُ المؤثل باسماً :
هذي جنينُ وريثتي وإمامي.
********
١١- أنتِ اللبوءةُ ياجنينُ وكلنا
جبناءُ مشتركون في الإجرامِ

١٢- فبكاؤنا عهرٌ نجيدُ نحيبَهُ
كالداعرات تنوح في الأفلامِ

١٣- شدي ذراعَكِ باجنينُ وعبّدي
للشمس دربا من دمٍ ورخامِ

١٤- قُصي ذراعَ الاخطبوطِ وحطمي
أسطورةَ التهديدِ والأوهامِ

١٥-قصي مخالبَ ذئبةٍ عاشتْ على
أشلاءِ أطفالٍ نشَوا بخيامِ

١٦- ماعادِ يشفي ياجنينُ غليلَنا
غيرُ الدماءِ تسيلُ في الآكامِ

١٧- منّا ومنهم كي نطهرَ أرضنا
من رجسهمْ أو ننطوي برغامِ
**********

١٨- فلمن سنشكو ياجنينُ مُصابَنا؟!!!
شيخُ القضاةِ مكافئُ الظلّامِ

١٩- ولمن سنكتب ياجنينُ قصائداً
مات الشعورُ بأمة الإسلامِ

٢٠- ماعاد فينا مَن يفرق سمعهُ
بين النعيقِ ورقةِ الأنغامِ

٢١- ماعاد فينا مَن يميز شمّهُ
مابين عطر الورد والأوخامِ

٢٢- ما العربُ إلا أمة مقهورة
بعصا الطغاةِ تُساقُ كالأنعامِ

٢٣- العربُ أشتاتٌ تبلّدَ حسُّها
عادت لعهد عبادةِ الأصنامِ

٢٤- العربُ حشدٌ غارقٌ في جهلهِ
العربُ تاريخٌ بلا أرقامِ

٢٥- العربُ قطعانٌ تسمّنُ كلها
وتُساقُ للجزار كالأغنامِ

٢٦-  لا تطلبي من يعربي نجدةً
صوني حياءكِ يابنةَ الإسلامِ

٢٦- ماعاد معتصمٌ يجول بأرضنا
يفدي نداءكِ ألفُ ألفُ حسامِ

٢٧- لوبي اللعابَ المرَّ سخناً وابصقي
في وجه كلِّ السادةِ الحكامٍ

٢٨- أرضُ الكنانة ياجنينُ أسيرة
فرعونُ قطّعَ وصلةَ الأرحامِ

٢٩- وبقيةٌ من قوم  لوطٍ حوّلوا
أرضَ القداسةِ مخدعاً
لغرامِ

٣٠- أما العراقُ فلا تسلْ عن مجدهِ
صارَ العراقُ مطيةَ الأقزامِ

٣١-  مانال شعبٌ حقّه بدموعهِ
ما الحقُّ إلا شفرةُ الصمصامِ

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.