تِـلالُ النُّـور
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
هل حقاً لم يتبق لنا إلا الوقوف على الأطلال؟
أم أن هناك ماتزال فسحة من الحب والوصال ..
لـم تَخْـبُ نـارُ الهَــوى فيمَـنْ تلَظَّـاهُ
فمـا سـؤالُكَ قلبـي عـن ضحـايـاهُ
مـادُمـتَ منهـا فيَكفي ماغَصصْتَ بـهِ
حتَّـى تَحِــسَّ ضَحـايـاهُ وقَتـــلاهُ
تمضي بنا سَـنواتُ القَحطِ مُغْـدِقـةً
بكـلِّ ما تبعَــثُ الأشــجانَ ذِكْــراهُ
حتَّى القَـوافي بَدَتْ في ثَـوبِ مُمتَنِعٍ
ومـا تداعَــتْ لقلــبٍ بَـثَّ شَـكــواهُ
يا ربُّ رُحمـاكَ ممَّــا خُــطَّ من قَـدرٍ
وأيُّمــا قَــدرٍ قــد خُــطَّ أقســـاهُ
* * *
إنِّـي هنـا ولهيــبُ الشَّــوقِ يحـرقُني
والنَّــارُ تأكُــلُ مـن قلبـي بَقــايــاهُ
قد كُنتُ بالأمـسِ أخشـى أن أُفارقَهـا
واليـومَ ألقـى الذي قد كُنـتُ أخشـاهُ
ما للدُّمـوعِ إذا استَسْقَيتُهـا احتَبِسَـتْ
كأنَّمــا مـاؤُهـا قـد جَــفَّ مَجــراهُ
حبيبتـي يا تِـلالَ النُّــورِ أرمُقُهـــا
والنَّــورُ للكَــونِ رَبُّ الكَــونِ جَــــلاَّهُ
يا زَفْـرةَ النَّفْـسِ أنفاســي تُرتِّلُهــا
يا لَحــنَ حُــبٍّ معــاً كُنَّــا عَزَفنــاهُ
أيُغْمِــضُ الدَّهــرُ عنَّــا حين فرَّقَنـا
ومـا تــراءَت لنــا يَومــاً سَـــجايــاهُ
مـا أنجَــزَ الدَّهــرُ وَعْـداً كـان أمَّلَنــا
ومـا أصـابَــتْ بنــا سَــعْـداً نَـوايــاهُ
ربَّـاهُ خفِّـفْ عـذاباً قـد بَرى جَسَدي
وارحَــمْ فُــؤاداً إذا ناجــاكَ رَبَّـــاهُ
* * *
عَيْنـاكِ يا حَقْــلَ قَمْـحٍ في سَنـابِلهِ
والقَمْــحُ كالحُـــبِّ أنهــارٌ عَطـــاياهُ
غُلِّـي علـيَّ فمـا خَبَّــأتِ فـي هُـدُبٍ
كـانـتْ تبـاريـحَ قلـبٍ ذاعَ نَجــواهُ
تطـوفُ عَيْنـايَ فـي أحـلامِ يقظَتِهـا
بكـلِّ غُصْــنٍ عليــهِ منــكِ أشبــاهُ
فتستظِــلُّ بــهِ مـن وَجْـدِ حُرقَتِهـا
ومـا تكــاد ُ بــهِ تنســى فتنســـاهُ
فلا يُسـاوي الشَّبيـهُ الأصْـلَ منزِلـةً
وإن تبَــدَّتْ عليــهِ بعــضُ سِـيمـاهُ
* * *
يا أبجـدِيَّــةَ عِشــقٍ خُضِّبَـتْ بِــدَمٍ
لطــالما الـدَّمُ مـن أنقــى خطايــاهُ
جَـرَتْ لأجلِـكِ أنهـــارٌ فمــا رَوِيَــتْ
منهــا عِطـاشُ الجَــوى واحَـرَّ قَلبـاهُ
قد اتَّسَـعْتِ فضـاقَ الكَونُ عن سَـعَةٍ
يا وَيـحَ قلبـيَ قـد أوسَــعْـتِ مَجـراهُ
حبيبتي لو نِسـاءُ الأرضِ قـد وَقَفـتْ
بسـاحـةِ القلــبِ ما نافَسْــنَ لَيْــلاهُ
فكيفَ تسـكُنُ روحـي فـي مراقِدِهـا
وسـارِقُ النَّــومِ فـوقَ الجَفْــنِ مَثـواهُ
للــهِ فَقْـدُكَ مـن بـاكٍ علـى طَلَــلٍ
أشقـاكَ بالبَيْــنِ مَـنْ بالوَصـلِ أغـراهُ
26/1/2019
عمـر محمـد هشـوم
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
هل حقاً لم يتبق لنا إلا الوقوف على الأطلال؟
أم أن هناك ماتزال فسحة من الحب والوصال ..
لـم تَخْـبُ نـارُ الهَــوى فيمَـنْ تلَظَّـاهُ
فمـا سـؤالُكَ قلبـي عـن ضحـايـاهُ
مـادُمـتَ منهـا فيَكفي ماغَصصْتَ بـهِ
حتَّـى تَحِــسَّ ضَحـايـاهُ وقَتـــلاهُ
تمضي بنا سَـنواتُ القَحطِ مُغْـدِقـةً
بكـلِّ ما تبعَــثُ الأشــجانَ ذِكْــراهُ
حتَّى القَـوافي بَدَتْ في ثَـوبِ مُمتَنِعٍ
ومـا تداعَــتْ لقلــبٍ بَـثَّ شَـكــواهُ
يا ربُّ رُحمـاكَ ممَّــا خُــطَّ من قَـدرٍ
وأيُّمــا قَــدرٍ قــد خُــطَّ أقســـاهُ
* * *
إنِّـي هنـا ولهيــبُ الشَّــوقِ يحـرقُني
والنَّــارُ تأكُــلُ مـن قلبـي بَقــايــاهُ
قد كُنتُ بالأمـسِ أخشـى أن أُفارقَهـا
واليـومَ ألقـى الذي قد كُنـتُ أخشـاهُ
ما للدُّمـوعِ إذا استَسْقَيتُهـا احتَبِسَـتْ
كأنَّمــا مـاؤُهـا قـد جَــفَّ مَجــراهُ
حبيبتـي يا تِـلالَ النُّــورِ أرمُقُهـــا
والنَّــورُ للكَــونِ رَبُّ الكَــونِ جَــــلاَّهُ
يا زَفْـرةَ النَّفْـسِ أنفاســي تُرتِّلُهــا
يا لَحــنَ حُــبٍّ معــاً كُنَّــا عَزَفنــاهُ
أيُغْمِــضُ الدَّهــرُ عنَّــا حين فرَّقَنـا
ومـا تــراءَت لنــا يَومــاً سَـــجايــاهُ
مـا أنجَــزَ الدَّهــرُ وَعْـداً كـان أمَّلَنــا
ومـا أصـابَــتْ بنــا سَــعْـداً نَـوايــاهُ
ربَّـاهُ خفِّـفْ عـذاباً قـد بَرى جَسَدي
وارحَــمْ فُــؤاداً إذا ناجــاكَ رَبَّـــاهُ
* * *
عَيْنـاكِ يا حَقْــلَ قَمْـحٍ في سَنـابِلهِ
والقَمْــحُ كالحُـــبِّ أنهــارٌ عَطـــاياهُ
غُلِّـي علـيَّ فمـا خَبَّــأتِ فـي هُـدُبٍ
كـانـتْ تبـاريـحَ قلـبٍ ذاعَ نَجــواهُ
تطـوفُ عَيْنـايَ فـي أحـلامِ يقظَتِهـا
بكـلِّ غُصْــنٍ عليــهِ منــكِ أشبــاهُ
فتستظِــلُّ بــهِ مـن وَجْـدِ حُرقَتِهـا
ومـا تكــاد ُ بــهِ تنســى فتنســـاهُ
فلا يُسـاوي الشَّبيـهُ الأصْـلَ منزِلـةً
وإن تبَــدَّتْ عليــهِ بعــضُ سِـيمـاهُ
* * *
يا أبجـدِيَّــةَ عِشــقٍ خُضِّبَـتْ بِــدَمٍ
لطــالما الـدَّمُ مـن أنقــى خطايــاهُ
جَـرَتْ لأجلِـكِ أنهـــارٌ فمــا رَوِيَــتْ
منهــا عِطـاشُ الجَــوى واحَـرَّ قَلبـاهُ
قد اتَّسَـعْتِ فضـاقَ الكَونُ عن سَـعَةٍ
يا وَيـحَ قلبـيَ قـد أوسَــعْـتِ مَجـراهُ
حبيبتي لو نِسـاءُ الأرضِ قـد وَقَفـتْ
بسـاحـةِ القلــبِ ما نافَسْــنَ لَيْــلاهُ
فكيفَ تسـكُنُ روحـي فـي مراقِدِهـا
وسـارِقُ النَّــومِ فـوقَ الجَفْــنِ مَثـواهُ
للــهِ فَقْـدُكَ مـن بـاكٍ علـى طَلَــلٍ
أشقـاكَ بالبَيْــنِ مَـنْ بالوَصـلِ أغـراهُ
26/1/2019
عمـر محمـد هشـوم

0 التعليقات:
إرسال تعليق