ويحدث .. الشاعرة خلود قدورة

أضف تعليق
ويحدثُ...

و يحدث أن أختار فيك توجعي
و ألوي ذراع الصبر صبرا و أدعي

فأبدي كما تبدي الطيور بفجرها
نشيدا من الألحان يخفي تصنّعي

و أهدي كفوف الصبح عيدا ببسمتي
وفي غصّة الأسحار غرقى بأدمعي

كأنّي لهذا القهر أمٌ حنونةٌ
و رحتُ أداريهِ سنينا بأضلعي

و أنتَ هنا سرّ الحكايةِ كلّها
بعيدٌ.. بعيدٌ فقتَ كلّ توقعِ

غريبٌ كما لو كنتَ شطر تغّربي
قريبٌ... كقربي كلّ يومٍ لمصرعي

أتدري... بقلبي حين ناداك واجفاً؟
أتدرك أنّي ما أثمتُ و هل تعي؟

و تقسو ولا أقسو برغم تحرقي
وتصرخ كالأطفال.. تبكي كمولعِ

تعاندُ أشواقا فُطِرنا بحملها
و أنت  على عرش الفواد الموجع

كفانا.. كفى تدمي خطايَ أيا أنا
كلانا يمرّ الوقتُ فيه كمبضعِ

كلانا حريقٌ من حنينٍ و لهفةٍ
أتخفي شعاع الشمس صبحا بإصبعِ؟

و يحدث أن أجثو على صمت جثتي
و يقسمني غدر الجهات لأربعِ

أدثّرني فيكَ اصطبارا و موعداً
و ألقاك تلقاني أ يا ابن تمنّعي

خلود قدورة

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.