لا تعذريني .. الشاعر ابراهيم الباشا

أضف تعليق
{{ لاتعذريني }}

أتعذرين 
إذا  طالت  مسافاتي؟
وظلَّ طيفُكِ حِكرًا في مراياتي

أتعذرين 
إذا ضاقت بيَّ  الدُّنيا
فإنني لم أزل أُحصي انكساراتي

أتعذرين
 إذا حلَّ الأفولُ  غداً
وكُنتُ  كالأمسِ لاماضٍ ولا  آتِ

أبكي سنيني
وأنعي موت أُمنيتي
وأُضرِمُ الحِقدَ عمداً حول أشتاتي

إن تعذريني
فحُلَّي سِرَّ  أحُجيتي
ثُم اخلُقي الوصلَ من صُلب المسافاتِ

وحرِّضي
شوقي المدفون في خجلي
ثم احتسي نخبَ حُبَّي مِن حبيباتي

ولتسدلي شعركِ المفتول آن  لهُ
بأن يكون صلاة الليل في ذاتي

وقبليني على خدَّي دعي ألمي
من لون عينيك يُضفي سِحر لوحاتي

حتَّى إذا ما ندت بالوصَلِ جِلدتُنا
وأدمع الشُهدُ منِ حولِ المساماتِ

دعي فضولي يوازي حدَّ ذُروتهِ
واستبسمي حين يرمي موجهُ العاتي

تنفسي عِطري المسلوخَ مِن جسدي
ولتُصعقُ الأرضُ من وقعِ السَّماواتِ

نطوي على بعضِنا راحات أذرُعنا
ليستفيق الغرامُ  الغص  مولاتي

مابالهُ  ضلعي المُعوجّ  سيدتي
فما ضلوعي سِوى أوتارُ آهاتي

لا تعذريني  فقلبي  مُذ  تفيأهُ
حُزنُ المسافات أضحى الصَّمتُ مأساتي

لا تعذريني لأني ما لثمتُ صِبا
إنّ الهوى مات في أولى بداياتي

العُذر أقبح من تِلك الذُّنوب إذاً
والأمر يخرجُ من أسوار عاداتي

إن تعذريني
فلا تستلمسي منَّي
شُكراً جزيلاً يُرفرفُ فوق طاقاتي

إن تعذريني
 ذريني أحتفي شغفي
لِأشطب الخوفَ شطباًمن حساباتي

إن تعذريني سأُلغي لحن زوبعةٍ
من المأسي ليبقى الحُب مِرآتي

لاتعذريني
فإني  جئتُ مُرتحَلاً
حتى حروفي ستبرأُ مِن كتاباتي

#إبراهيم_الباشا
1/6/2018م

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.