في مدح طه .. الشاعرة فاطمة حميد العويمري

أضف تعليق
#في_مدحِ_طه ...
:
أَصبُو لِقُربِكَ فِي صَحوِي وفِي حُلُمِي
يَا مَالِكَ القَلبِ أَذكَى بُعدُكُمْ أَلَمِي

أَتُوقُ شَوقاً إِذَا مَا فَاحَ ذِكرُكُمُ
والذِّكرُ لِلشَّوقِ مِثلُ الرِّيحِ لِلضَّرَمِ

رُوحِي كَوَاهَا فِرَاقُ الرَّاحِلِينَ فَلَمْ
تَهنَأْ بِعَيشٍ ولَمْ تَبرَأْ مِنَ السَّقَمِ

إنْ عَنَّ طَيفٌ لِمَنْ نَهوَى وسَاوَرَنَا
تملَّكَ القَلبَ حُزنٌ غَيرَ مُنصَرَمِ

يا مَنْ أَطَلَّ وما نَدرِي أَ أَدرَكَنَا
نُورٌ مِنَ اللهِ أَمْ فَيضٌ مِنَ النِّعَمِ .؟!!.

مُذْ لاَحَ وَجهُكَ وضَاءً ومُبتَسِماً
تَهَلَّلَ الكَونُ مَسرُوراً بِمُبتَسِمِ

فَأَزهَرَ السَّعدُ بَعدَ الغَمِّ مُحتَفِياً
وأَطرَقَ اليَأسُ مَذلُولاً ولَمْ يَقُمِ

نُورٌ أَهَلَّ عَلَى الدُّنيَا فَتَوَّجَهَا
بِالعَدلِ والصِّدقِ والأَخلَاقِ والقِيَمِ

فالنّاسُ فِي لُجَجِ الإِجحَافِ غَارِقَةٌ
لَولاَ انبِثَاقُ السَّنَا مِنْ صَاحبِ الحِكَمِ

سَلِّمْ وصَلِّ عَلَى الهَادِي وزِدْ مَدَدَا
بِقَدرِ عَدِّ الحَصَى والطَّيرِ والنُّجُمِ

«محمَّدٌ» طَيِّبِ الأَنسَابِ حِينَ بَدَا
سُرَّ القَرِيضُ وطَارَ المَدحُ لِلقِمَمِ

يَا مَنْ أَسَرتَ قُلُوبَ المُؤمِنِينَ وكَمْ
كُنتَ الرَّؤُوفَ عَلَى الأَسرَى فَلَمْ تَضِمِ

يَا بَلسَماً أَبهَجَ الأَكوَانَ مَقدَمُهُ
يَهفُو إِلَيكَ السَّنَا يَا خَيرَ مُعتَصَمِ

أَنتَ «النَّذِيرُ» وفِي الإِنذَارِ تَذكِرَةٌ
أَنتَ البَشِيرُ بِدَارِ الخُلدِ والنِّعَمِ

أَنتَ الحَلِيمُ فَكَفُّ العَفوِ تَبسُطُهَا
رَغمَ اجتِرَاعِكَ كَأسَ الظُّلمِ لَمْ تَلُمِ

دَاعٍ إِلَى اللهِ فِي لِينٍ وقَدْ نَضَحَتْ
مِنكَ المَحَبَّةُ يَا شَافٍ مِنَ النِّقَمِ

جَرَّدتَ سَيفَكَ لِلإِنصَافِ مُمتَطِياً
سَرجَ العَفَافِ فَلَمْ تَحفَلْ بِمُضطَرِمِ

مُذْ أَشهَرَ الكُفرُ إزمَاعاً مَكَائِدَهُ
يَسعَى لِيُطفِئَ نَورَ اللهِ فِي زَعَمِ

سَاوَيتَ بَينَ جَمِيعِ النَّاسِ يَا سَنَداً
أَقَامَ صَرحاً بِوَجهِ الظَّالِمِ الأَثِمِ

كُلُّ الخَلَائِقِ حِينَ الأَمنُ ظَلَّلَهَا
هَامَتْ بِعِشقِ جَمِيلِ الوَجهِ والشِّيَمِ

طِيبُ الشَّمَائِلِ مِنْ أَخلَاقِهِ عَبِقٌ
قَدْ خبَّرتْ عَنهُ آيُ النُّونِ والقَلَمِ

عَلى البُرَاقِ عُرُوجاً تِلكَ رِحلَتُهُ
فَأَشرَفَ الدِّينُ بَرَّاقاً عَلَى الأُمَمِ

أَمَّ النَّبِيِّينَ مَزهُوًّا بِقُربِهِمُ
كَالبَدرِ مُغتَبِطاً فِي حَضرَةِ النُّجُمِ

وخَطَّ نَهجًا إِلَى الرَّحمـٰنِ عَبَّدَهُ
بِالوَعظِ والرُّشدِ والإِيمَانِ والسَّلَمِ

هُوَ «المُنِيرُ» لِدَربِ التَّائِبِينَ صَفَا
مِنْ نَبعِهِ مَورِدُ الإِحسَانِ والحِكَمِ

رُوحٌ ورَوحٌ ورَيحَانٌ فَمَا بَرَحَتْ
تَرنُو إِلَيهِ تُقَاةُ العُربِ والعَجَمِ

فَإِنْ تَكَلَّمَ حَاكَى الفِعلُ مَنطِقَهُ
والصِّدقُ وَقفٌ عَلَى الأَفعَالِ لاَ الكَلِمِ

فِكرٌ سَمَا بِعقُولِ النَّاسِ أَنجَدَهَا
مِنْ جَاهِلِيَّتِهَا المَسبُوكَةِ العَتَمِ

طَابَ الثَّنَا لِحَرُوفِ الضَّادِ فابتَهَجَتْ
فِي وَصفِ طَـٰهَ سَخِيِّ العَطفِ والنِّعَمِ

صَلُّوا عَلَى المُصطَفَى المَحبُوبِ مَا طَلَعَتْ
شَمسٌ وضَوَّعَتِ الأَزهَارُ مِنْ نسِمِ ...
••••
✍.. #فاطمة_حميد_العويمري ...
2017/11/22 ...
#لـيــبــيـا ...

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.