لغة العيون .. الشاعر مصطفى طاهر

أضف تعليق
((لغة العيون))
كلمات/مصطفى طاهر
لُغَةُ العُيُونِ فَرَائِدٌ وَضُرُوبُ ......
سِحْرٌ وَحُسْنٌ فِي البَيَانِ خَصِيْبُ
وَلَهَا عَلَى كُلِّ اللّغَاتِ فَصَاحَةٌ.....
فَبِنَظْرَةٍ مِنْهَا عَلَيْكَ تُجِيْبُ
أَلْحَاظُها تَرْوِي الغَرَامَ قَصَائِداً...
وَعَنِ التَّحَدُّثِ وَالكَلامِ تَنُوبُ
فَإذَا تَحَدَّثَتِ العُيُونُ بِنَظْرَةٍ .....
عَجِزَ البَيَانُ أَمَامهَا المَكْتُوبُ
فَحَدِيثُهَا نَظَرَاتُ سِحْرٍ تَزْدَهِي....
وَحُرُوفُهَا لِلْعَاشِقِيْنَ تُذِيْبُ
كَلِمَاتُهَا نَبْضُ القُلُوبِ وَسرُّهَا....
مَا خَطَّ فِيْهَا شَاعِرٌ وَأَدِيْبُ
وَمِدَادُهَا بَحْرٌ يَهِيْجُ بِمَوْجِهِ....
مَنْ غَاصَ فِيْهَا فَاقِدٌ مَغْلُوبُ
وَحَدِيْثُهَا إِمَّا سِهَامُ كِنَانَةٍ ...
تُدْمِي الفُؤَادَ بِحَدِّهَا وَتُصيْبُ
أَوْ بَسْمَةٌ فِيْهَا الشِّفَاءُ لِعلَّةٍ ....
لَمْ يَشْفِهَا رَشْفُ الدَّوَا وَطَبِيْبُ
وَإِذَا تَرَاءَى الحُزْنُ يَمْلَؤُ جَفْنَهَا....
تَكْسُو الأَحِبَّةَ صُفْرَةٌ وَشُحُوبُ
وَالقَلْبُ يَغْلِي بِالمَرَارَةِ وَالضَّنَى....
إِنْ قِيْلَ لِي إِنَّ العُيُونَ غَضُوبُ
وَرُمُوشُهَا كَالوَرْدِ حَوْلَ ضِفَافِهَا...
وَلَهَا فِعَالٌ فِي القُلُوبِ عَجِيْبُ
تَحْمِي سَنَاهَا كَالسُّيُوفِ حَوَاجِبٌ....
وَكَأَنَّهَا حصْنٌ لَهَا وشَبُوبُ
 فَإِذَا تَحَرَكَ سَيْفُهَا مُتَأهِّباً......
احْذَرْ فَمَالَكَ فِي الوِدَادِ نَصِيْبُ
وَإِذَا تَبَسَّمَتِ العُيُونُ بِنَظْرَةٍ.....
فَاعْلَمْ بِأَنَّ الوَصْلَ مِنْكَ قَرِيْبُ
قَتَلَتْ بِضَعْفٍ قَيَّدَتْ بِنَضَارَةٍ......
لَمْ يَنْجُ مِنْهَا قَائِدٌ وَأَرِيْبُ
وَبِرغْمِ ضعْفِ قَوَامِهَا فَتَّاكَة....
وَلَهَا مَقَامٌ فِي القُلُوبِ مُهِيْبُ
فَتَنَتْ عُقُولَ النَّاسِكِيْنَ بِحُسْنِهَا....
وَشَدَا بِهَا مُتَأَلِّمٌ وَطَرُوبُ
غَمَزَاتُهَا غَزَلٌ وَرِقَّةُ جَانِبٍ.......
وَتَدَلّلٌ مِنْهُ الفُؤادُ خَضِيْبُ
وَإِذَا أَشَاحَتْ طَرْفَهَا بِتَكَبُّرٍ.....
يَغْشَى الفُؤادَ مَرارَةٌ وَنَحِيْبُ
وَإِذَا تَرَقْرَقَ فِي المَآقِي دَمْعُهَا.....
فَالشَّوْقُ فِيْهَا مُضْرَمٌ وَلَهِيْبُ
أَوْ أَنَّهَا مِنْ وَجْدِهَا فِي غُصَّةٍ....
أَوْ خَانَهَا خلٌ لَهَا وَحَبِيْبُ
وَإذَا تَحَرَّكَ طَرْفُهَا وَدَلالُهَا......
هَامَتْ عَلَيْهَا أَنْفُسٌ وَقُلُوبُ
وَإذَا العُيُوْنُ تَبَحَّرَتْ بِخَيَالِهَا....
فَهُنَاكَ سِرٌّ شَائِكٌ وَمُرِيْبُ
وَإذَا تَلألأ لَحْظُهَا وَبَهَاؤهَا....
فَالسَّعْدُ فِيْهَا عَابِقٌ وَقَشِيْبُ
وَإِذَا العُيُونُ تَحَاوَرَتْ نَظَرَاتُهَا...
يَزْدَادُ فِي نَبْضِ الفُؤادِ وَجِيْبُ
مَاذَا أَقُولُ عَنِ العُيُونِ وَسحْرِهَا....
وَأَنَا الَّذِي بِسِهَامِهَا مَنْكُوبُ

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.