يا روح كـمْ يُشجـيـكِ خطـبٌ حَـوَّما ويـؤجُّ بـالأحــزانِ مِـن وَقْـعِ الـدِّمـا
غالوا الطفولةَ في الـمِهادِ وأوْغـلوا في القتلِ، فـالأطفـالُ أضحَوْا يُـتَّـمـا
لـمْ يَـسـلـمِ الشَّيْـخُ الجـلـيـلُ بـروحهِ قـد فـارق الـدُّنـيا يَلـوب من الـظَّـما
كـمْ مـن نـسـاءٍ رُمِّـلَـتْ في ضربـةٍ هــمَجـيَّـةٍ قـد كـان رافـقَـهـا العـمى
هـذا هـو الإجـــرامُ أزجـى كــيْــدَه وانـقـضَّ حين الـنَّاسُ كانـوا صوَّما
وكـأنَّــمـا الـدُّنـيـا لـهــيـــبٌ حـارقٌ وكـأنَّ في ربــضِ الـبـلادِ جـهـنَّـما
لـمْ يـتـركوا حجرًا على حجـرٍ ولمْ يـدَعوا صغيرًا أو كبيرًا في الحمى
والعـيـدُ كــان مـآتـمًا قــد أطـبَـقـتْ ذاقــوا بـه مـن كــلِّ مُــرٍّ عـلـقَـمـا
والـعـالَـمُ الـمـنـحـازُ بارَك فِـعـلَهم صاروا بـأيـديـهـمْ كأمـثـالِ الـدُّمى
والعـالَـمُ الـمَـجـنـونُ دافـعَ عـنــهـمُ أيْن الضَّميرُ عـن الـعـدالة أحـجَـما؟
والـمسلـمـون يُعــاقـرون سُـبـاتَهـم كـانـوا ومـا زالـوا جـمـيـعًـا نُـوَّمـا
صمٌّ وعـمْيٌ لـم يـرَوْا شيـئًا جـرى مَـن كـان أبـكـمَ لـمْ يكـن مـتكـلِّـمـا
وكأنَّـمـا أفـواهُـهـم خـيــطـتْ فـلـم تسمع لهـم حسًّا ومـا فـتحـوا فـمـا
لكـنَّـما الأبـطالُ في ساحِ الـوغـى قـد لـقَّـنـوا الأعـداءَ درسًـا مُـؤلِـما
فهمُ الأسودُ على المَدى ويَـمـينُهم ترمي وربُّ الكوْنِ فـيهـمْ قـد رمى
تـخِـذوا من الإسلام نهْـجَ حيـاتِهِمْ ومن الـبـطـولـةِ نحـو مَجـدٍ سـلَّـمـا
مِـن هــؤلاءِ يـهِـلُّ نـصـرٌ بــاذخٌ مـن هـؤلاء سنـسـتـقي غـيْـثًا هَـمى
ولسوْف يرحل غاصبٌ مُستعمِـرٌ ولسوف يُذعن في الوغى مُستسلِما
وستشرق الشَّمسُ المضيئة منهمُ مـن بعـد مـا لـيْــلٌ طـويـلٌ أظـلَـمـا
ولسوْف يشذو الورد في أكـمامهِ مـن بعـدِ مـا قـد كـان يـوْمًا بُرعـما
والطِّفلُ في الأقصى سينعَم هانئًا بـالأمـن يغــدو بـاســمًـا مـتـبـسِّـمـا
محمد عصام علوش

0 التعليقات:
إرسال تعليق