هذي بلادي أرضُها لنا والسما
روحي فداها نبضُ قلبيَ والدّما
قدسي وتيني نبضةٌ فاضتْ حيا
وقبابُها كالشمسِ تُخفي الأنجما
أقصايَ نورٌ طافَ أركان الدُّنى
مسكاً يضوعُ غدا لجرْحٍ بلسما
إنْ أوجعتهُ قيودُهُ غابَ السّنا
نزفَ الدِّما حقٌّ لروحيَ تألَما
مسرى الحبيب محمدٍ قطرِ النّدى
مهدُ الهدايةِ من رسالاتِ السّما
كم ذاقَ ويلاتٍ بطولِ زماننا
كم جاسَ فيهِ الطامعينَ وكم سما
إنْ حاول الأوغادُ مسّكَ بالأذى
عهداً علينا أن نذود عَنِ الحمى
أسدٌ شبابك لا تهابُ من الرّدى
أخذوا على الأرواحِ عهداً مُبْرَما
تَرْمِي الأعادي لا تلينُ قناتُها
تنينُ نارٍ محرقٍ إذْ ما رَمَى
وغداً ترى يا موطني أهلُ الفدا
تروي ثراك دماً زهيّاً عنْدَما
تتلهّفُ الدُّنيا إلى خطواتهم
تهفو لصوتِ الحقّ أنْ يتكلّما
إيهٍ فلسطينُ الحبيبة فاصْبِري
فجرُ انتصارك كاد أن يتبسّما
فالصبحُ يأتي بعد ليلٍ حالكٍ
والليلُ من ديجورِ ظُلمِنا أظلما
صهيونُ إذْ صبّتْ علينا ظُلْمَها
كانت عروبتنا أعقَّ وأظلما
لله نشكوا جبنَهُمْ وخنوعهم
ذلّوا وهانوا كان شعبي الأكرَما
ناموا سنيناً ماتَ نبضُ ضميرهم
خزياً لهم .. أنِفَ الإباءُ النُّوَّما
وعيوننا ما طافها وسَنُ الكرى
تبكي ثرانا دمعها سجْلاً هَمى
في قدسنا في أرض غزّة ها هنا
في كلّ مسجدَ كلّ بيتٍ مأتما
تذكو القلوبَ بنارِ حقدَ للعدا
ولكلِّ من باع البلادَ وسلّما
قل للذي خان العروبةَ ما جنى
غير المذلّةِ في زمانهِ مجثَما
نحنُ الأباةُ ولن نبيع ديارنا
والحقُّ أغلى أن يُباعَ ويُهضما
أخذوا بلادي بالسلاحِ وبالدّما
وبغيرها لن يُسْتعادَ ويسلما
عائدة قباني

0 التعليقات:
إرسال تعليق