غيوم متحجرة
أخبرونا؛ بعد إعادة تدوير الفرح الباقي في المعمل الجديد، كانت النتيجة مناديلًا مالحة.
أخبرتنا امرأة تطحن حزنها، أنها اشترت من تلك المناديل، مازالت حتى الغد القادم البعيد، تفرك عينيها لتتلمس بعض الضوء.
أخبرنا خبير عنها؛ أنها كانت أجمل جثة في براد المجهولين وقد عرفها من بقايا منديل عالق في رمشها.
بقيت مطحنتها على طرف كوخ، استعرتها لأغسلها لعلي أعيد صلاحيتها، فرطتْ رغوة الصابون، وامتلأ المكان بصوت مبحوح، لايشبه إلا زحك حجر بحجر.
ارتعبتُ، وأعدته لمكانه، كلما مرّ أحدٌ من قربها، يقف متجمدًا، بعدها يبكي ويرقص دائريًا و دموعه على هيئة ثلج.
يفرك عينيه ويقول: هذا مكان مسكون
بأقنعة تعيد دقات الزمن
بشكل عشوائي.
صباح سعيد السباعي

0 التعليقات:
إرسال تعليق