من أرشيف الصبا والشباب
أهديها لصاحبنها وهيّ تعرف نفسها
.........الرب العتيق.........
كما عودتني الظروف بكيت
فقدت الأناة ، فقدت احتمالي
وأمعنت في مقلتيك طويلاً
نسيت وُجودي وهول الليالي
أنا كالرحيل على كل باب
أمُر سريعاً وأنسى سؤالي
حبيبي أنا الشوق في مقلتيك
أُناديك في كل صبح تعالِ
وفي كل ليل أعود اليك
أضمُك سراً ويسخو خيالي
وأكتب في مقلتيك حكايا
وأُبحر فيها وتمضي الليالي
وأنت كما أنت ربٌ عتيقٌ
تظل وقوفاً بكل جلال
تظلٌ وقوفاً وتنسى عذابي
وكل وجودي وما قد جرى لي
أما آن أن تحتويك جراحي
وتمعن فيك هموم انشغالي
فتنساب بين يديَ شغوفاً
وتنهار حين يكون ارتحالي
وترسيك كل الدروب اليّ
وتغرق في حيرتي وانشغالي
حبيبي فديتك لا تمتحني
فصبري يفوق احتمال الجبال
وصَوتي كما الريح في كل صوب
يبوح إليك ينادي تعالِ
وأنت كما أنت صمتٌ غريب
شحيح العطاء عزيز المنال
وحبي لعينيك يأسر قلبي
يضيق عليه انفتاح المجال
ويحفر في خاطري ألف جرح
ويولجني عبر باب المحال
فأفْقد في كل يوم روائي
وأغرق في حالكات الليالي
وتسخر مني طيوف الأماني
وتبعد عني وترثي لحالي
وحين أعود إليك بقلبي
يعود الحنين سخياً ببالي
عبد الله لبّادي ــ سوريا

0 التعليقات:
إرسال تعليق