.مواكب الحياة-شريف حسين قُــل لـلـحياةِ إذا ضَـجّـتْ مَـواكـِبها ... تـِيـهاً وحَــادَ الـنُهى عـن دَهـرِها وكَـبا
وسـَــادتْ الــدّهـرَ غَـوغـاءٌ فـجـافلة ... وحــادي الـعـيس مـزهـولاً ومـاركـبا
قـد حـقّ لـلدهرِ يَـمضِيها بـلا نـظرٍ ... مـهشّم الـرأس في الأجسامِ مُنشَعبا
مَــرأى الـسـماءِ غـيـومٌ لاحــدود لـهـا ... والأرضُ قد نفثت مــن زيـغها لـهبا
والـرشد مـات عـلى الـشطآن من غرق ... والحق في نزعه المدثور قد غربا
عـلـى انـكـفاء جـنـوحٍ لـلـضلال رَنــَا ... مــوت الـرسـوخ عـلـى أطـلالـه يـببا
عَصبتُ عيني عن هذا الزمان أسى ... فأغمض النبل في جفن الأسى عجبا
أواهُ أواهُ لــو تــدري مـرابـعنا ... كــم شــاخ فــي عـمرها بـين الـطلول صـبا
بـحـثتُ عــن سـببٍ ضـلّ الأنـامُ بـِه ... لـمّا وجـدت وجـدت الـعمر قـد ذهـبا
يــاأمـة بلغت أوجَ الــعـلا زمــنـا ... فـقـطّع الـلـيل عــن اعـراقـها الـنـسبا
و استُؤصِلَت مـن حـنايا الـروحِ شـأفتها ... وعَشعشَ البومُ في أغصانها طربا

0 التعليقات:
إرسال تعليق