أوقد على الطين
أجرَى عَلـى الكون أمرا فأقرأ الأمرا
كافاٌ ونونا بها أياته تترى
تَموجُ من حَولِنا الأفلَاكُ تَرسُمُها
يَدُ المهيمنِ في أسرَارِهَا ذِكرى
فِي وَسْمَةِ المَاءِ ..ما عَفَّت جَوارحُنا
لفحا لذي شططٍ من جهله أعرى
والله جل علاه قد ذرى جسدا
صَلصَالَ من حمأ أوحى له ذكرا
وعلم البذرة الأسماء ..ثم يد
من الرجيم....بدت سوأته نُكرا
يكفيك لو نظرت عيناك في بصر
التنزيل ...لانبثقت رسلا....لها نذرا
يَقولُ هاءَتْ لكم في الارضِ ساربةُ
الرحيلِ ...هيا أعدوا للقا العذرا
قَد أنبأت لغةٌ في سوءةٍ طُمرت
ذاك الغراب. ..و يتلو آخر الغدرا
وما أتمت حِجَاكم قاب مقربة
من الغراب وما أَتْقَنتمُوا الحَفْرَا
هذا خطاب... وألقى هدهدٌ نبأً
فلتقرأوا نصَّه أنتم بِهِ أَحرَى
تمشي على الماء ..أم في لجةٍ وَطَأت
يا هدهدُ الخير هذي لهجة أخرى
ما دلهم عن سمات القهر غير عصا
ودابة كتبت في موته سطرا
أمِن عَصاةٍ... ويعلو الطود في لجج
من البيان.. أم السِر.. الذي أجرَى
أوقد على الطينِ علّ العين تقرأ ما
غشّى السماءَ ..لعلّي أبلغُ المسرى
وشَقَّ في اليمِّ أَبصَارا لذي سُبلٍ
الى اليقينِ ..لماذا تعبروا المجرَى
وحَولهُ آمَنَت بالفوتِ بضع خُطاً
لكن يقولون ..خظنا.. المُقْتَدَى أدرى
فلا مساس ولم يشفع لهم سفه
له خوار ..وينسى عجله البحرا
يا أخت هارون ما للقومِ من خبر
هذا الوليدُ أقال الحق ..أم أغرى
هزي إليك بجذع الفكر علّ هدا
يُساقط الران أو قَرِي به كفرا
في مخلبِ الطيرِ إيحاءٌ لذي نظرٍ
تَستَلهَمُ العينُ في حفر الثرى خُبْرَا
وللذي صَمَّ عَينَ الفكرِ سِيْقَ له
الخطاب عبر فمٍ ..او هدهد أسرى
لغتان فيها لذي الالباب تذكرة
فهدهد وغراب أدركا البشرى
صلاح الدين البازلي

0 التعليقات:
إرسال تعليق