نزف الأرض.. الشاعرة غالية ابوستة

أضف تعليق


 نزفُ الأرضِ أوّاه- 🌿

************


في الروض حسنٌ به الأطيار تُطربنا 

-------------- لولاه ما غنَّت الألحانَ لـــولاه

-

تناغمُ الزّهرَ جَذْلى إذ تراقصه

-------------والنهــر يضحكُ للأفنانِ شطاهُ

-

بالعطرِ والسحرِ- والأشعارُ فيئتهُ

-------------والمورفاتُ قلوبٌ من سراياهُ

فَرَاشُهُ ألَقُ النّــــــوَّارِِ مُجتَليـاً 

---------للنّور لو أنّ وهْجَ النُّـورِ يَصْلاهُ

-

من مارجِ هبّ  لا من قدحِ خائطة

 ------------- قمحُ السنابلِ والأنداء عطفاهُ

-

لولاهُ ما رفرفت في القلب ريشته 

----------ولا بكى في هديل الوُرق جفناه

-

فنحن من  منبع  الأنوار  هالتنا 

------يحيا بنا  في الحمى عشقٌ  ونحياهُ 

-

حطت به عنصريات  مُصهينةٌ

------ ترمي بوهْنٍ  فلم تنضب حميّاهُ

-

غاظ العُتاة اكتسى بالعزم في شممٍ

--------فحاصروه  وقد  قُصَّت جناحاه

-

  خارت ولاةُ  الرّدى حاطت فوارسنا

--------وأعقلت  خيلَ  عزٍّ  قد  عشقناهُ

-

مذ أشعلوا فتناً خرقاء غاشمة 

-------------وجيروها  خلافاتٍ  فقدناهُ

-

وعرّشوها  بوَهن من  رغائبهم

-----------وسلّحوها  بمال النّفط آخاهُ

****

*****

تَعصفر الحبُّ  من حكم بلا ذممٍ

--------ومن سلاحٍ  لقتلٍ  سُن  حّداهُ

-

ضاع التورّد عن خديهِ من حَزَنٍ

--------------ومن حصار ببارودٍ تولّاه

-

ويح المحبّين نار الجحد تلحقهم

-----تصلي  ويعلو صدى حُبٍّ نقشناهُ

-

مفزّع الطيف من قار بذي لهبٍ

-----ومن  دمارٍ تقفّى  خطــو ذكراهُ 

-

لا يعرفُ الرّفَ في الأجواء من دَخَنٍ

------- وكم رغال  تحرّى عنه سجاهُ

-

الحبُّ سرٌّ بهذا الكــونِ يعرِفــــهُ 

----------زهرُ الخمائلِ إذ بالطلِّ ندّاهُ

-

يـذوي ربيـعُ تمنّينـــا أزاهـــره

----- وأحرقَ الوردَ من ساءت نواياه

-

من  شط حيفا إلى نجدٍ صنوبرنا 

----يبكي عراقاً مع  الفيحا وأقصـاهُ

-

مقروحَ جفنٍ ومن نزفٍ بذي وجعٍ 

-------بالدَّمع يسقي لبغدادٍ بيمنــاهُ

-

يا حادي الغيث لا تنسى مغاربنا 

---- ضنّت عليها برمضِ القيظِ أمواهُ 

-

واستخبرِ العشبَ في الصحراء قاحلةً

--تنبي  عن الزهر  رغم الصّحر غشَّاهُ

-

لن يقتل  الحبَّ فينا  من يطارده

-------نحن المحبّين في الدنيا بذرناه  🌷

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.