ما أفصح الموج عن عينيك يشرح لي
عمقَ المسافةِ بين اليأسِ و الأملِ
أغرى الحنينَ بمدٍّ كاد يغمرني
فخلتُ وجهكَ قابَ الجفنِ و المقلِ
كلُّ القصائدِ صارت محض ثرثرةٍ
زرقاء ترقصُ في أنّاتِ مُبْتَهِلِ
طافت تسبّح رب العشق راضيةً
بالحزن و الدمع و الأشواق و الوجلِ
سمعتُ صوتك في روحي يوشوشني
و يغرِقُ الصمتَ في بحرٍ من الغزلِ
وجهُ الغروبِ و وجهي قطعتا لهبٍٍ
لما أتيتَ و صوتي غابَ من خجلِي
مرّت أصابعك الولهى تحاورني
و تنسجُ الليل موالا على خصلي
ياللأسى .. يا لخذلان الللقاء بنا
ما كنت إلا سرابا شيّقَ القبلِ
في غفلةٍ من ذهول الوهمِ راودني
و الشوقُ يمخرُ عرضَ الوقتِ بالملل
و الآن عدنا أنا و البحرُ من حلمي
أبكي عليه.. و يبكيني على الطللِ
ياااابحرُ.. مثلك هذي الروح أتعبها
عمرٌ تمرّس بالترحال في السبلِ
تاهت خطاهُ فلا برُّ يلوذُ بهِ
ملء الغيابِ ينادي خطوَ مُرتحِلِ
باللهِ عُدْ..
ردَّ لي صوتي و لونَ دمي
و ارحمْ صريعَ نوىً يدنو من الأجلِ
خلود قدورة

0 التعليقات:
إرسال تعليق