يا ليت شعري.. الشاعر جمال الجشي

أضف تعليق

يقول جميل بثينة في إحدى قصائده الغزلية:

أَلا لــيـت شِــعـري هـــل أَبـيـتَنَّ لـيـلة

بِــــوادي الــقِــرى إِنّـــي إِذَنْ لـسَـعـيدُ


وهذا مالك بن الريب ينشد في رثاء نفسه:

ألا لــيـتَ شِــعـري هـــل أبـيـتنَّ لـيـلة

بـوادي الغَضَا أُزجي الِقلاصَ النَّواجِيا


ولإبن الرومي في رثاء ولده قوله:

أرَيـحـانَةَ الـعَـينينِ والأنــفِ والـحـشا

ألا لَـيتَ شِعري هلْ تغيَّرتَ عنْ عَهْدي


سَـأسقيكَ مـاءَ الـعَينِ مـا أَسْـعَدَتْ بهِ

وإن كـانَتِ السُّقيا مِنَ الدَّمعِ لا تُجدي


ويقول امرؤ القيس:

ألا لـيتَ شِـعري كـيفَ حـادث وَصـلها

وكــيْـفَ تُــرَاعـي وُصْــلَـةَ  الـمُـتَـغَيِّبِ


 ولإبن زيدون قوله متمنِّيًا لقاء ولّادة:

ألا لـيـتَ شـعـري هـلْ أصـادِفُ خـلوةً

لَـديـكِ فـأشْـكو بـعضَ مـا أنـا وَاجِـدُ؟


ويقول إبن الجنان:

يـــــا لـــيــتَ شِـــعْــري هـــــل يُــــرى

مِــــــن بَـــعـــد فُــرْقَــتـنـا اجــتِــمـاع


ولزهير بن أبي سلمى:

ألا ليتَ شِعري هل يَرى الناسُ ما أرى

مــن الأمْــرِ أوْ يَـبـدو لـهمْ مـا بَـدا لِـيَا


ويقول حسان بن ثابت:

يـا لـيتَ شِـعْري ولـيتَ الطَّير تُخبرني

مـــا كـــانَ شــأنُ عـلّـي وابــنُ عـفَّـانا


وللشاعر العرجي وهو من شعراء العصر الأموي:

يــا لَـيـتَ شِـعـري هَــل يُـخـبَرُ الـطَلَلُ

وَلَـــيـــتَ شِـــعــري لِأَيَّـــــةٍ رَحَـــلُــوا


أَكـــــانَ نَـــحــوَ الــعِــراقِ وِجـهَـتُـهُـم

أَو نَـــحــوَ سَـــلــعٍ تَــحــمَّـلَ الــثَّــقَـلُ

------

مما تقدم فإن عبارة"ليتَ شِعْري" وردت في كثير من أشعار العرب وآدابهم، ويحمل هذا التعبير معنى التعجب والمراد فيه ليتني أَعلَم، فالمقصود بالشِّعر هُنا العِلْم، وقد جاء في لسان العرب: "وليتَ شعري" أي ليتَ عِلمي أو ليتَني عَلِمتُ، وليتَ شِعْرِي من ذلك أي ليتني شَعَرْتُ".

وجاء في معجم المعاني الجامع بما معناه:  "لَيْتَ شِعْرِي:

عِبَارَةٌ لِلتَّعَجُّبِ بِمَعنَى آهٍ، أَوَدُّ لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ، أَيْ لَيْتَنِي كُنْتُ أَعْلَمُ وَأَشْعُرُ".


ولعل هذه المقولة أيضًا تعني لسان حال الشاعر أي

"هذا هو شعوري"، وقد استُخدمت في مُعظم أغراض الشعر ..

وعلى الأغلب ما يأتي استفهام بعد هذه العبارة، 

وتُعدُّ تعبيرا اصطلاحيّا جرى مجرى المثل، وتُعتبر من التراكيب الأدبية الجميلة.


وفي كثير من الأحيان تكون العبارة مسبوقة بكلمة

 "ألا" فيُقال: ألا لَيتَ شِعري، وألا هنا أداة استفتاح وعرض لا محل لها من الإعراب.

وأحيانا أخرى تكون مسبوقة ب"يا" فنقول: يا ليت شعري، و"يا" هنا هي أداة تنبيه وليست أداة نداء.

-------

 

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.