مابين الفكرة والفكرة.. الشاعر أحمد رستم دخل الله

أضف تعليق


 《ما بين الفكرةِ والفكرة》


لو أنّ الدنيا تجمعنا          ما بين النظرة والفكره 


وتُزيح الظلمَ وترجعنا        لوعاءِ الخِيرةِ والخبره


وتزيد الودَّ عل أملٍ         أنْ نبني الأمةَ كالصّخره 


ونخيطُ الجرحَ بأنفسِنا        حُباً بِالخيطِ وبِالإبره 


ما زال الحظُّ يلاحظني       ويدورُ بأفلاكي دوره 


كي أبدأ مشوار حياةٍ         تُحيينا كالأممِ الأخرى 


في وطني شعبٌ مُختَزَنٌ      ما بين كِلامٍ ومَسرّه 


وبلادُ العربِ يُثاقِلُها         أنْ تولدَ من رحمِ العِبره


كلُّ الأوطانِ سترهَبَنا    إن صِيغَ النّصرُ من الكثره 


كغثاءِ السيل تُرى نبقى    أم نرقى لِ طُلولِ مَجرّه 


بِالحُب نؤسِّسُ وحدتَنا          من عقلٍ وبأيدٍ حُرّه 


بِبلادي فلّاحٌ يسعى         والأرضُ تَنَدَّى بالخُضره 


والعاملُ يُتقن صنعتَهُ         قد أبدعَ صُنعاً بمسرّه


أستاذُ الصفّ يعلّمنا                ما كنّا نجهلُ بالمرّه


فيُربّى أبناءُ بلادي            في كنفِ المعرفةِ الثّرّه


 ونعودُ كما كنّا قبلاً                 أسياداً بِدماءٍ حَرّه


ما أرجو أن يسمو فينا  مَن حازوا الحكمةَ كالطّرّه


ليعيدوا بالعلمِ بلاداً           أتعبها جهلٌ في السُّرّه


إنّا لقلوبٌ تتشظّى            والفرحةُ فيها بالحَسره


وعقولٌ فينا قد أروت               تبياناً أدرك  للذّرّه


يا قوماً باتوا في نومٍ         لا تنسَوا أنّا في سَكره


فالدّنيا لِفناءٍ تمشي            مسرعةً تُبْدَلُ بالأخرى


وتنالوا البِّرَّ بإحسانٍ            وتذوقوا ناراً مِن جُرّه


أفعالُ المرءِ بِمُجمَلِها         ما بين النّطفةِ والحُفره


 أحمد رستم دخل الله ..

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.