على بعد حلم.. الشاعر محمد الجعمي

أضف تعليق


 على بعد حلم 

ــــــــــــــــ


كَمْ بَاحَ قلبُ المُعَنَّى بالأسَى وَهَفَا

   وراحَ  يَسْتَعْطِفُ الجُدرَانَ  و الغُُرَفَا


يُطِلُّ مِنْ شُرْفَةٍ للأنْسِ  ظَامئةٍِ

  وَخَافِقٍ  مُدْنِفٍ بالشّوْقِِ  كَمْ  هَتَفَا


يُسَائِلُ الدّارَ عَنْ أخْبَارِ مَنْ رَحَلوا

   يُعَانِقُ   الوَرْدَ  وَ اللّبْلابَ وَ الخَزَفَا


(يبكي ويضحكُ لا حزناً  ولا فَرَحا)

    وَ الذّكْرِيَاتُ  ضَبَابٌ   يَلثَمُ   السّعَفَا


يا غُرْبَةَ الرّوحِِ هل للحبِّ من سفرٍ

   شَابَتْ عهودُ الصِبَا وَاسّاْقَطَتْ أسَفَا


ما زالَ في الليلِ مِنْ أنْسَامِهم ْعبقٌ

    اشتاقُ بَعْضَ الّذي قَدْ مَرَّ وانْصَرَفَا

 

على الدّرُوْبِ لنَا في كُلِّ نَاحيةٍ

   ذِكْرَىْ وَكَمْ أدْمَنَتْ أحْدَاقُنَا الشّغَفَا


مرابعٌ  شَهِدَتْ  أيَّامَ   صبْوَتنَا

   ولَمْ تَزَلْ لحَمَامِ الشّوْقِ  مُرْتَشَفَا


كَمْ  دَاعَبَ الليلُ مَا نَخْفِيْهِ مِنْ وَلَهٍ

والبَحْرُ كَمْ وَشْوَشَتْ  أمْوَاجهُ الصَّدَفَا


يصْحُو الفُؤادُ عَلى تَرْنِيْمةٍ سَقَطَتْ

 قَبْلَ النّعاس وَلحْنٍ في الضّلُوْعِ غَفَا


ويسألُ  اللهَ  صَبْرًا  كُلّمَا عَصَفَتْ

   نَوَائبُ الدَّهْرِ  بالجُرْح ِالّذي  نَزََفَا


كلّ الذّيْنَ أضَاءَ النّوْرُ  في  دَمِهمْ

 لمْ  يَبْلَغُوا الحلمَ لَكِنْ  عَانَقَوا الهَدَفَا


الأرْضُ لو نَطَقَتْ أجْدَاثُهَا صَرَختْ

   هَيَ  الحَيَاةُ  وَ هَذَا   دأبُهَا  وَ كَفَى.

 ـــــــــــــــــــــــــــ

شعر: 

#محمد_ناصر_شيخ_الجعمي

#اليمن_عدن

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.