سأبقى ناطرا.. الشاعر عبد الكريم سيفو

أضف تعليق
سأبقى ناطراً

يا لصبٍّ  مدْنفٍ  يمشي  معكْ
خائفاً  لو  رفّ  جفنٌ  ضيّعِكْ

مثل  ظلٍّ  خلف ظبيٍ لم  يزلْ
يشتهي  دوما كشمسٍ  مطلعَكْ

لم  أنم ليلي ,  فطرْفي  ساهرٌ
متعَبٌ ,  يحرس سرّاً  مخدعَكْ

أنا  يا  ريمُ  قتيلٌ  من   جوىً
شفّ روحي , ودموعي أترعَكْ

كيف  أشكوكَ  فؤاداً  ظامئاً ؟
إذْ  منحتَ الكلَّ دوني  منبعَكْ

آهِ  , قد أرضى إذا  ما  جئتَني
بقليل    القلِّ    حتى   أُرجعَكْ

أرتجي   رؤياكَ  ,  لو  سانحةً
فبقلبي   الله   سهماً    أودعَكْ

لم  أشأْ عشقاً ,  ولكن  صادني
رمش طرْفٍ ناعسٍ , ما أروعَكْ

فترفّقْ    بالذي    قد     شاقه
غصن  بانٍ  , في فؤادٍ  زرعَكْ

كلّ  ما  فيكَ   سباني  ,  فغدا
يا  حبيب  الروح  قلبي  مرتعَكْ

لَعَسٌ   في   الثغر  قد   أثملني
ورضابٌ , لا  تسلْ  ما أوجعَكْ

مَن سوى  قلبي سقاكَ  المشتهى
مَن بشهدٍ غير شهدي أمتعَكْ ؟

يا  بديع  الحسْن  سبحان  الذي
لعذابي  في  الدُنى  قد   أبدعَكْ

هل  لمجنونٍ  بكَ  اليومَ  دَوا ؟
كيف أُشفى؟ كيف لي أن أُقنعَكْ

يشهد    الله    بما      لوّعني
هل  بهذا  الحبّ يوماً لوّعَكْ ؟

يا   نديماً   في الهوى  أوقعني
كل حلْمي في الهوى أن أُوقعَكْ

خدعتْني  منكَ  بسْماتُ  غِوىً
لا وربِّ الكون لا , لن أخدعَكْ

قد  سرقتَ الروح , والقلب  معاً
وصبا عمرٍ مضى , ما أطمعَكْ

لم  تدعْ  ليْ  غير  ذكراكَ  هنا
حين   طرْفي   بدموعٍ   ودّعَكْ

فإذا    ناديتَ    يوماً     شاكياً
سوف  تلقى  مدنفاً  كي يسمعَكْ

أنا  إنْ   شئتَ   سأبقى   ناطراً
أو أردتَ الهجرَ, خذْ روحي معَكْ

عبد الكريم سيفو - سوريا

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.