هواء ثقيل
إنه يوم قصير؛ سيحتاج لشرح طويل، سيحتاج مخدة لينام قليلًا فقد أتعبناه هكذا صرّحتْ دقائقه الناطقة باسمه لصرير الأبواب، التي تعبر عن جياع خلفه، صاحبة البيت المقابل لبيتي ماتت وهي تمسح عتبة مكتب مقابل رغيف، نبت على سطحه سنابل تستقبل النهار وتختفي بالليل، اعتليت السطح لأفهم اللغز، واتخذتُ ركنًا خلف المدخنة، كان يأتي لسمعي همهمات بين أنين وهدهدة، أغرقتني الساعات وشدتني الدقائق لهوة عميقة، أمّا الثواني فلبستني مثل كابوس لا ينزاح. أنتظر الشمس أنتظر النجوم، ليكون يومًا أستطيع أن أفهمه، امرأة رمت عبئها، وكأنها اختارتني أن ألمّه، أشرّحه، وأترجمه.
السؤال هو: ما الفائدة من ذلك.
تمامًا كما حصل لي في عاصفة رمتني بالعراء ورأفت بجدار بيتي فأبقته وانتزعت السقف، في كل الجرائد شرحتُ ووصفتُ وسكبتُ شعوري وألمي على الورق، زمّوا شفاههم، وأكملوا شرب القهوة والغزل والموت والوليمة، وفرشوا الورق تحت قاعدة أقفاص طيورهم،
وقليل من المهتمين، خبأها في درج السقيفة.
بحثت عني حبيبتي يومها، فاغتاظ أخوها، وأخذها وهاجر، على سطح بيتها نبتت قصائد مبللة بحبر وهمزات ناتئة تشبه عيوني.
أريد تفسيرًا على الأقل.
جلستُ في فراغ ظلّها وكأنه مقعد
البسطاء لا يعيشون على أحلامهم هم يعيشون من ريقهم الجاف ومن
حصى الأيام، قد فهموا السباحة في الصحراء.
العشاق البسطاء، يعلقون قلوبهم في الشمس للتقديد، فعند الخيبات يستعصي على القلب أن يفوّر دمه.
وهكذا اعترفتُ بعدم فهمي، فأحسستُ بلمسة ناعمة، إذ هي سنبلة خضراء غضة.
سجّلت أجمل تأثير عشته في أعماقي، وعجزتُ عن شرحه و قامت بالدور على أكمل وجه، حمامة ووردة مدّت رأسها من طرف بعيد.
لم يعد لديّ وقت لم يعد لديّ زمن
تسبقني رصاصة تؤكد معنى الفراغ الممتلئ بفراغ ثقيل يحملنا، يخاف أن يجرح روح الأرض.
صباح سعيد السباعي
إنه يوم قصير؛ سيحتاج لشرح طويل، سيحتاج مخدة لينام قليلًا فقد أتعبناه هكذا صرّحتْ دقائقه الناطقة باسمه لصرير الأبواب، التي تعبر عن جياع خلفه، صاحبة البيت المقابل لبيتي ماتت وهي تمسح عتبة مكتب مقابل رغيف، نبت على سطحه سنابل تستقبل النهار وتختفي بالليل، اعتليت السطح لأفهم اللغز، واتخذتُ ركنًا خلف المدخنة، كان يأتي لسمعي همهمات بين أنين وهدهدة، أغرقتني الساعات وشدتني الدقائق لهوة عميقة، أمّا الثواني فلبستني مثل كابوس لا ينزاح. أنتظر الشمس أنتظر النجوم، ليكون يومًا أستطيع أن أفهمه، امرأة رمت عبئها، وكأنها اختارتني أن ألمّه، أشرّحه، وأترجمه.
السؤال هو: ما الفائدة من ذلك.
تمامًا كما حصل لي في عاصفة رمتني بالعراء ورأفت بجدار بيتي فأبقته وانتزعت السقف، في كل الجرائد شرحتُ ووصفتُ وسكبتُ شعوري وألمي على الورق، زمّوا شفاههم، وأكملوا شرب القهوة والغزل والموت والوليمة، وفرشوا الورق تحت قاعدة أقفاص طيورهم،
وقليل من المهتمين، خبأها في درج السقيفة.
بحثت عني حبيبتي يومها، فاغتاظ أخوها، وأخذها وهاجر، على سطح بيتها نبتت قصائد مبللة بحبر وهمزات ناتئة تشبه عيوني.
أريد تفسيرًا على الأقل.
جلستُ في فراغ ظلّها وكأنه مقعد
البسطاء لا يعيشون على أحلامهم هم يعيشون من ريقهم الجاف ومن
حصى الأيام، قد فهموا السباحة في الصحراء.
العشاق البسطاء، يعلقون قلوبهم في الشمس للتقديد، فعند الخيبات يستعصي على القلب أن يفوّر دمه.
وهكذا اعترفتُ بعدم فهمي، فأحسستُ بلمسة ناعمة، إذ هي سنبلة خضراء غضة.
سجّلت أجمل تأثير عشته في أعماقي، وعجزتُ عن شرحه و قامت بالدور على أكمل وجه، حمامة ووردة مدّت رأسها من طرف بعيد.
لم يعد لديّ وقت لم يعد لديّ زمن
تسبقني رصاصة تؤكد معنى الفراغ الممتلئ بفراغ ثقيل يحملنا، يخاف أن يجرح روح الأرض.
صباح سعيد السباعي

0 التعليقات:
إرسال تعليق