شامة على ورق.. الأدبية صباح سعيد السباعي

أضف تعليق
شامة على الورق 

أكثر من مرة قلت له: لاتنسَ، فأنت تتحكم بذاكرتك بشكل جيد.
جلس في المقهى وانصرف، ترك عنوانه على الطاولة، ونصف ذاكرة 
يقرع بابي يقترب مني هامسًا: أستغرب كيف عدتُ؟
جربتُ التذكر على حافة وادٍ، فوقعتُ
بشباك مارميته.
كان يبحث عن حقيبة تحوي أسئلة 
الليل للنهار، خوفًا من شمس تبخرّها.
ويركض قبل أن أعرفه من دقيقة قبل الوقت قبل تاريخ غير محدد، بأول لقاء اكتظّ المكان بما يشبه الغيم، هو انتظر قدوم الشتاء 
وأنا ذهبتُ أبحث عن مفتاح كانت تضعه أمي إذا خرجت لأمر تحت أصيص زرع على زاوية البيت. 
عن مفتاح حديقة خلفية لأزرار زهر 
كان يظنها طفل حقلًا ينبتُ أصدقاء له.
عن مفتاح موسيقي، لأعرف درجات الصوت المنخنق وعلاماته. 
عن مفتاح لايفتح باب الصدأ 
كأني بدأت أثرثر كالمهووسة، كل هذا ولو أحد سألني مااسمه، حقًا لا أعرف، لم أسأله.
ولكن سأعطيه اسمًا، ولو ناديت به لن يلتفت ولن ينتبه، نصف ذاكرته المرمية ستدله على صوتي.
لأول مرة أرى امتزاج بداية بنهاية 
بين التقاط نفس و غرغرة.
سيقول الرواة يومًا مع كثير من التأويل والاستنتاج، ونقطة صغيرة خارج النص مما جرى: حكاية مشطورة.
تقول فتاة يانعة في سرّها: حين أكبر لن أجعل قصتي شطرين سأدمجها بماء النهر وأكون سمكته.

صباح سعيد السباعي

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.