ديار ليلى.. الشاعر عدي عبده راشد الشاهري

أضف تعليق
يسر ادارة ملتقى شاعر العرب
أن تتقدم بالشكر والتقدير للشاعر عدي عبده راشد الشاهري
لتميز مشاركته بسجال ٢٠٢٠/٧/١٦
مع تمنياتنا بدوام التألق والإبداع
________________________

ديار ليلى 

غريبُ الدارِ والدنيا اغترابُ 
متى يا دارُ يجمعنا الإيابُ ؟

فهذا النايُ في قلبي حزينٌ 
وهذا الآهُ في صدري ربابُ

وهذا الليلُ يا ليلى ثقيلٌ 
لهُ في البعدِ مخلابٌ ونابُ 

أسامره على مضضٍ لعلي 
أراكِ إذا تبددتِ السحابُ 

فأبكي لوعةً في قعرِ قلبي 
تضمخها الصبابةُ والغيابُ 

وأبكي الغالياتِ وقد تراءى 
بها منكِ الملامةُ والعتابُ 

فيا ليلاةَ قلبي ليتَ ندنـو
ويُفتحُ للوصالِ إليكِ بابُ

           ***********

ولي وطنٌ تمزّقَ في دموعي 
أعاثَ الحاقدون بهِ وعابـوا 

سنابلهُ المساءَ تُطالُ حرقاً 
وتُهدمُ في الصباحِ لهُ قبابُ

تطامعَ فيهِ خوّانٌ وجارٌ 
وعربدَ فيهِ شحاذٌ مُعابُ 

وماذا إن كتبتُ عساي أُبدي
سوى قُـبحٍ ينـوءُ به الكـتـابُ 

هناك ضريحُ طفلٍ، نصفُ طفلٍ 
من الأنقـاضِ جمَّـعـهُ الصّـحـابُ 

بدت إحدى يديه بلا خدوشٍ 
وفاجأنا على الأخرى خِضابُ 

وكلتاها وجدناها يميناً 
وجيء بقطعةٍ فيها نقابُ 

تشابه موتهم رغم اختلافٍ 
فكُلُّ دمٍ سيحضنهُ  الترابُ 

وتزدحم المقابرُ في بلادي 
كما ازدحمت بعزتنا الهضابُ 

              **********
ومن أوجاعنا شيءٌ جميلٌ 
تشابهنا بهِ فـهـو الـثـوابُ

فتمسي تحت نارِ القصف صنعا
ويغدو في دمـشـقِ لها انتِـحـابُ 

وتبكي النائحاتُ بحضرموتٍ 
إذا ما حلَّ في حلبِ المُصابُ 

وليلى سوف ألقاها عروساً 
تغطيها الغمامةُ والسحابُ 

لها في العين طيفٌ مخمليٌّ 
وفي قلبي من الشوق التهابُ 

وأربابُ الحروبِ لعنتُ فيهم 
وفي يومِ الحسابِ لنا حسابُ 

عدي الشاهري 

٢٠٢٠/٧/١٧

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.