ريحان بلا عطر.. الأدبية صباح سعيد السباعي

أضف تعليق
ريحان بلا عطر 

قليل من المكياج ورشة عطر، ونزهة قصيرة بعد ليلة عزّ النوم فيها، أتذكر كلامًا أن نهر المدينة كل موسم ينتظر العطاشى.
أيّ عطاشى؟ ربما المعنى مجازي ولم أسأل.
أمشي وشيء بداخلي يحفزني للوصول للنهر، يا للهفة كيف تقضم المسافة!؟
أغترف غرفة بيدي وأثنّي، نسيت إحضار كوب معي، وأمسح على بطني أقرأ المعوذات والفاتحة.
أحلم بشراء فستان صغير وعليه وردات زهرية، أو كرة وأدوات نجار
لا يهم، أنهض بعد استراحة قصيرة 
قطرات حمراء على معطفي؛ يولد حلمي مقتولًا.
أسرع للعودة خوف أن يسجل ماء النهر انعكاسي.
كلما كنتُ أسمع جارتنا تقول: لا تحدث نفسكَ قرب البحر فهو يسرق أفكارك ويعطيها للشط الثاني 
ولا تبح بأمنية قرب النهر، فتظنها الأسماك طعمًا، فيصيدونها، وهذه من حظهم أنهم يبقون في الماء. 
إذن أنا مسؤولة بطريقة غير مباشرة 
حين تنهدتُ حلمي بالإشارة.
وأنا مسؤولة بطريقة مباشرة عن اصطناع تجاهل لما يحصل معي أبدأ بتقشير البصل 
وتقطيع الخضار، وأعصر قصيدة بلا وزن، وقبل السؤال المكرر كيف حالكِ؟
جوابي يقفز أمامهم مثل السهم: 
حالي يتمزق بين هاويتين من الأفضل أن أصنع قالب حلوى، بكل النكهات، هذا الشيء الوحيد بداخله لا تسمع صدام الاختلاف، وبعدها أغلق قوس الأسئلة.

صباح سعيد السباعي

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.