الدرويش 9 ... أبي
مرفوعٌ إلى جلالة الوالد شفاه الله و عافاه ، و رزقنا بره و رضاه .
أبي ، يا رخاء في السَّـــــــــــــــــــــماء تبتَّــــلا ***
توضّأ في طهر الجــــــــــــــــــــلال و أقبـــــلا
أبي يا احتمالا قد تــــــــــــــــــحقَّقَ مـــــــــــــرَّةً ***
بلــــون الرؤى ، في غيمــــــــــــة ، و تمثَّـــلاَ
تلظَّى مقـــــــــــــــــــــامُ العارفين بقلبــــــــــــه ***
فأوقـــــــــد ذيَّاك الــــــــــــــمقـام و أشــــعلا
و أهدى الــــــمنافي خــــيــــط ســـــــرِّ سُمُـوِّهَا ***
و أَعْطَــــى الـمــعاني خيلَـــــــــــه و تــــــرجَّلا
أبي يا انحـــــــناءً شامـــــــــــــــخا لـــــــمـقامه ***
تجــــلَّى بفـــــــوق الغيم ...لـــــــوَّح و اعتـــــلى
هنا في جـــــــــــــدار البيت منك حكـــــايـــــة ***
تُسمِّي مـــــــــــــــرور العمــــــــر منك تَعَجُّلاَ
رغيـــــفٌ و طيــــفٌ و احتـــــــمالٌ و ضحكةٌ ***
و صــــــــــــــــــوتٌ تندَّى في الفضاء مجلجلا
دعاءٌ هنا في الـــــــرُّكن منــك أريجُــــــــــــــه ***
و همـــــسٌ به هـــمــــسُ السُّـــجـــود توسَّـــــلا
و مسبحة خضـــــــــــــــــــــــــراء فوق وسادة ***
تحـــــاكي رفيف الشمـــــــــــــس فـــيك تأَوَّلاَ
تقول له لازلتُ أذكـــــــــــــــــــــــــــــــر كفَّه ***
و أذكــــــــــــرُ وِرْدًا في الــمـــــقام.. يقول : لا ....
و سجَّادة منها السَّـــــــــــــــــــــــــــــماء قريبة ***
على بُعدِ كفٍّ في الــــــــــــــــــــــــظَّلام توسَّلا
جبينٌ عريضٌ يعتليه ، و سُمْــــــــــــــــــــرَةٌ ***
و سحنةُ صمت قــــــــبَّل الغيـــــم و انـــــــجلى
هنالك ظِلٌّ يستبيح سحابــــــــــــــــــــــــــــةً ***
ليسحب أذيال الـــــــــــــــــــمكان مُزّمَّـــــــلا
و صوت يعالي في الغمام صدى المـــــــــدى ***
يرجِّع أذكار الـمســــــــــاء وقــــــــــــــد عَلَا
يغني ... يقــــــول : " الله " ، يرفع نبــــــره ***
بها في حنان قد تضــــــــــــــــوَّع ، إذ تـلا
تُعَاقِرُ رِيحَ المعصــــــــــــراتِ جيـــــــــــادُه ***
فيرسلُها خلــــــــــــــــــــــــــفَ الغيابِ ليقبلا
فيحضُر في صمتٍ ، يقول حضـــــــــــــوره ***
سلام على طيفٍ هنـــــــــــــــــــالك أعجلا
ســــــــــــــلام على ظلٍّ يســـــــــافرُ واقــــفا ***
و يركبُ متـنَ الـرِّيــــــــــــــحِ ، يَسْبِقُ أوَّلا
يرافقه سِفْرُ الحـــــــــــــــــــــــــياة مُباشِـــرا ***
و ينثر ورد الــــــــــــــــــــــــرُّوح إن هو أَوْغَلَا
و يرسم في الدمع الحقــــيقـــــــــــةَ كلَّـــها ***
و يـــــــــــــرسلُــــــــــــها حتى تحلِّق أكـــــملَا
و يبعثها إثرَ السَّـــــــــــلام ، و ينحــــــني ***
يُرَجِّـــــــــــــــــــــــــــــعُ وِرْدَ القَــــــادِرِيَّةِ بُلْبُلاَ
و يذكرُ شيــــــــــــــــــــخا في الـمنام يزوره ***
ليحملَ عهــــــــــــــــــــدَ السَّابِقِينَ وَ إِنْ بــــلَى
أراه تبــاشير الـمـــــــــــــــــــقام ، أَمَـــــامَه ***
فـشيَّد في الحــــــــــــال السكينةَ مـــــــــــنزلا
و أعطى رسوم السَّــــــــــــابقين ظــــلالهـــا ***
و عانق طيف العَـــــــــــــامِرِيَّةِ إذْ خــــــــــــلَا
فلمَّــــــــــا تعــــــالى في الــــــــــمقام تورَّدَتْ ***
خدودُ السَّمــــــــــاء...الـوقتُ أصبـــــح أطولا
تمادى ...تمـــــــــادت في البــــــروج ظلاله ***
و أطلقَ عُنْفَ الرِّيــــــــــــح منه و أرســــــلا
و حرَّك ملْءَ الغيم كُلَّ كــــــــــــــــــــــــيانه ***
وَ طَــــــــــــرَّزَ ثــــــــــــوب العاشقين و جلَّلاَ
تذكَّرَ بعــــــض العمر...أرســـــــــلَ شهــقةً ***
فــأحرقتِ الذِّكرى الشّهيقَ الـــمــــــــــــرسلا
و شاهدَ في عرض السَّمَـــــــــــــــاءِ علامةً ***
فأطلقَ سيــــــــــــــــلا من هواه تبــتَّـــــــــلاَ
وَ عَـــــــــــــاوَدَهُ نَهْـــــــــرُ الْحَنِينِ إِلَى الَّذي ***
تَمَـــــــــــــــهَى، فَجَـــارَى فِي الْحَنِينِ مُهَلْـــهلَا
و طـــــــــــــــــوَّق طيفَ الْعُمْرِ فِي هَمَسَاتِهِ ***
فمـــرَّ عَلَيْهِ الْخِــــــــــــــضْرُ...يَقْــــــرَأُ جَدْوَلَا
به الــــــماء، و النَّــــار، الهـــــواء ..بساطُه ***
على رقـــــــعة في القـــــــــــائمين تَـــحَـــــمَّلا
فَــــأَعْـــطَاـــهُ سِـــرَّ الذَّاهِـــبِينَ ، وَ مَنْ أَتَوْا ***
وَ مَنْ غَــــابَ عَنْ هَـــذَا الْـمَكَـــانَ و أَمْــحَلَا
وَ رَافَقَهُ حَتَّى اسْـــــــــــــــتَبَانَ بَيَـــــــــــانُهُ ***
و فارقـــــــــــــــه قـــــــــــلبا يضيء ، و منهلاَ
هنـــــــــــاك على سيـــــــف الطَّـريق محـابرٌ ***
تئنُّ أنيــــــــن الرِّيـــــــــــــح كَفْكَفَهَــــــــا الْفَلَا
تقـــــــــــــــول على كفِّ الحيـاة مضى إلى ***
فَسِيحِ التَّمَــــــاهِـــــي حِينَ شَـــــــــاءَ..تَحَــــوَّلَا
أَتَى حِينَ كَانَ الْحُبُّ يَعْنِي مَـجِــــــــــــــيئَهُ ***
وَ أَشْـــــــــــــــــعَـــــلَ قِنْدِيلَ السَّمَاءِ عَلَى الْــمَلَا
أَبِي كَانَ يَهْمِي مَـــــــــــــــرْمَرًا وَ تَوَجُّــــعًا ***
و يمضي ـــ و لا يشـكو الـتوجُّع ــــ مُــــثْـقلَا
يحــــــــــــــــــــــــــــاورُ آكـامَ الْفَلَاةِ بِرُوحِهِ ***
و يبني عـــلى روح الــــــــمدارج مـــنـــــزلا
أبي يا اشتباها في الظِّــــــــــــلال..سكـــينةً ***
توخَّت عــــــــــروجًا قد تمــــــــدَّدَ فاعتـــــــلى
تندَّى بعـــــــــــرض الليــــــــــل لَوْنُ جَبِينِهِ ***
فباتَ على صــــــــــدر الـملاك مُــــــــــرَتِّلَا
يساجل أسماءً تـــــــــــــــــــــــوارى رفيفُها ***
و يمسك كفَّ الــــــــوقـت طَوَّقَـــــــهُ الْـــــبِلى
جَنَتْ أنجمَ اللَّــيل البــــــــــعيدةَ كفُّــــــــــه ***
فرافـــــــــــــقـــها سيرا ، و حـــــــــادى و أرقلا
تمــــــايل من وجدٍ هنــــــــــــــــــالك قلبُه ***
فأصبـــحَ ظِلُّ الْـمَاءِ في الْـــــــــــــــمَاءِ أطولا
و صار الـمدى أنفـــــاسَـــــه و تمـــــدَّدَتْ ***
حروفٌ على خـــــــطِّ الـمدارِ ... تمــــــــهَّلا
وَ حَانَتْ إِلَى وَجْـــــهِ الطُّـــــــــلُولِ الْــــتِفَاتَةٌ ***
لقلبٍ كبيــــــــــــــــــــر في البـــــروجِ تَأَمَّــلَا
فودّعها ، في الغيم لـــــــــــــــــــــوَّح طيفُهُ ***
و سافـــــــــــر ... في غيب السَّــــــماء تسربلا
أبي كان عُمْرًا و استحــــــــــــــــال قضيَّةً ***
تساوي تخوم الكونِ ... حــــــــــــــالا مؤجَّــلَا
أبي كان عمرا و استحـــــــــــــــــــالَ رِسَالَةً ***
و مَعْلَمَ حُبٍّ فِي الْـعُــــــــــــــــيُونِ...وَ مِشْعَلَا
أَبِي كَانَ مَا كَانَ ... السَّمَــــــــــــاءُ قَرِيبَــــةً ***
إِلىَ قَلْبِــــــــــــهِ كـانَتْ .. إِذَا مَــا تَـــــــوَسَّــلَا
أَبِي كَانَ مَا كَــانَ ... الْحَيَاةُ تُحِـــــــــــــــبُّهُ ***
تُعَـــــــانِقُ طـَــيْفًـــــــــا كَانَــــــــه ، مُــتـَهَلِّلَا
توضَّأ بالضَّوءِ ...انتهى لـــــمـــــــــــــقامــه ***
و صــــلَّى بمحـــــراب الـــحيــاة...و هــــلَّلا
و ظلَّ احْتِمَالًا ، قَد أتى ليضُــــــــــــــــمَّنَا ***
و لوَّحَ من عُمْقِ السَّرَابِ .... لِيَــــــــــرْحَلَا
محمد عبو : 02/06/2020
مرفوعٌ إلى جلالة الوالد شفاه الله و عافاه ، و رزقنا بره و رضاه .
أبي ، يا رخاء في السَّـــــــــــــــــــــماء تبتَّــــلا ***
توضّأ في طهر الجــــــــــــــــــــلال و أقبـــــلا
أبي يا احتمالا قد تــــــــــــــــــحقَّقَ مـــــــــــــرَّةً ***
بلــــون الرؤى ، في غيمــــــــــــة ، و تمثَّـــلاَ
تلظَّى مقـــــــــــــــــــــامُ العارفين بقلبــــــــــــه ***
فأوقـــــــــد ذيَّاك الــــــــــــــمقـام و أشــــعلا
و أهدى الــــــمنافي خــــيــــط ســـــــرِّ سُمُـوِّهَا ***
و أَعْطَــــى الـمــعاني خيلَـــــــــــه و تــــــرجَّلا
أبي يا انحـــــــناءً شامـــــــــــــــخا لـــــــمـقامه ***
تجــــلَّى بفـــــــوق الغيم ...لـــــــوَّح و اعتـــــلى
هنا في جـــــــــــــدار البيت منك حكـــــايـــــة ***
تُسمِّي مـــــــــــــــرور العمــــــــر منك تَعَجُّلاَ
رغيـــــفٌ و طيــــفٌ و احتـــــــمالٌ و ضحكةٌ ***
و صــــــــــــــــــوتٌ تندَّى في الفضاء مجلجلا
دعاءٌ هنا في الـــــــرُّكن منــك أريجُــــــــــــــه ***
و همـــــسٌ به هـــمــــسُ السُّـــجـــود توسَّـــــلا
و مسبحة خضـــــــــــــــــــــــــراء فوق وسادة ***
تحـــــاكي رفيف الشمـــــــــــــس فـــيك تأَوَّلاَ
تقول له لازلتُ أذكـــــــــــــــــــــــــــــــر كفَّه ***
و أذكــــــــــــرُ وِرْدًا في الــمـــــقام.. يقول : لا ....
و سجَّادة منها السَّـــــــــــــــــــــــــــــماء قريبة ***
على بُعدِ كفٍّ في الــــــــــــــــــــــــظَّلام توسَّلا
جبينٌ عريضٌ يعتليه ، و سُمْــــــــــــــــــــرَةٌ ***
و سحنةُ صمت قــــــــبَّل الغيـــــم و انـــــــجلى
هنالك ظِلٌّ يستبيح سحابــــــــــــــــــــــــــــةً ***
ليسحب أذيال الـــــــــــــــــــمكان مُزّمَّـــــــلا
و صوت يعالي في الغمام صدى المـــــــــدى ***
يرجِّع أذكار الـمســــــــــاء وقــــــــــــــد عَلَا
يغني ... يقــــــول : " الله " ، يرفع نبــــــره ***
بها في حنان قد تضــــــــــــــــوَّع ، إذ تـلا
تُعَاقِرُ رِيحَ المعصــــــــــــراتِ جيـــــــــــادُه ***
فيرسلُها خلــــــــــــــــــــــــــفَ الغيابِ ليقبلا
فيحضُر في صمتٍ ، يقول حضـــــــــــــوره ***
سلام على طيفٍ هنـــــــــــــــــــالك أعجلا
ســــــــــــــلام على ظلٍّ يســـــــــافرُ واقــــفا ***
و يركبُ متـنَ الـرِّيــــــــــــــحِ ، يَسْبِقُ أوَّلا
يرافقه سِفْرُ الحـــــــــــــــــــــــــياة مُباشِـــرا ***
و ينثر ورد الــــــــــــــــــــــــرُّوح إن هو أَوْغَلَا
و يرسم في الدمع الحقــــيقـــــــــــةَ كلَّـــها ***
و يـــــــــــــرسلُــــــــــــها حتى تحلِّق أكـــــملَا
و يبعثها إثرَ السَّـــــــــــلام ، و ينحــــــني ***
يُرَجِّـــــــــــــــــــــــــــــعُ وِرْدَ القَــــــادِرِيَّةِ بُلْبُلاَ
و يذكرُ شيــــــــــــــــــــخا في الـمنام يزوره ***
ليحملَ عهــــــــــــــــــــدَ السَّابِقِينَ وَ إِنْ بــــلَى
أراه تبــاشير الـمـــــــــــــــــــقام ، أَمَـــــامَه ***
فـشيَّد في الحــــــــــــال السكينةَ مـــــــــــنزلا
و أعطى رسوم السَّــــــــــــابقين ظــــلالهـــا ***
و عانق طيف العَـــــــــــــامِرِيَّةِ إذْ خــــــــــــلَا
فلمَّــــــــــا تعــــــالى في الــــــــــمقام تورَّدَتْ ***
خدودُ السَّمــــــــــاء...الـوقتُ أصبـــــح أطولا
تمادى ...تمـــــــــادت في البــــــروج ظلاله ***
و أطلقَ عُنْفَ الرِّيــــــــــــح منه و أرســــــلا
و حرَّك ملْءَ الغيم كُلَّ كــــــــــــــــــــــــيانه ***
وَ طَــــــــــــرَّزَ ثــــــــــــوب العاشقين و جلَّلاَ
تذكَّرَ بعــــــض العمر...أرســـــــــلَ شهــقةً ***
فــأحرقتِ الذِّكرى الشّهيقَ الـــمــــــــــــرسلا
و شاهدَ في عرض السَّمَـــــــــــــــاءِ علامةً ***
فأطلقَ سيــــــــــــــــلا من هواه تبــتَّـــــــــلاَ
وَ عَـــــــــــــاوَدَهُ نَهْـــــــــرُ الْحَنِينِ إِلَى الَّذي ***
تَمَـــــــــــــــهَى، فَجَـــارَى فِي الْحَنِينِ مُهَلْـــهلَا
و طـــــــــــــــــوَّق طيفَ الْعُمْرِ فِي هَمَسَاتِهِ ***
فمـــرَّ عَلَيْهِ الْخِــــــــــــــضْرُ...يَقْــــــرَأُ جَدْوَلَا
به الــــــماء، و النَّــــار، الهـــــواء ..بساطُه ***
على رقـــــــعة في القـــــــــــائمين تَـــحَـــــمَّلا
فَــــأَعْـــطَاـــهُ سِـــرَّ الذَّاهِـــبِينَ ، وَ مَنْ أَتَوْا ***
وَ مَنْ غَــــابَ عَنْ هَـــذَا الْـمَكَـــانَ و أَمْــحَلَا
وَ رَافَقَهُ حَتَّى اسْـــــــــــــــتَبَانَ بَيَـــــــــــانُهُ ***
و فارقـــــــــــــــه قـــــــــــلبا يضيء ، و منهلاَ
هنـــــــــــاك على سيـــــــف الطَّـريق محـابرٌ ***
تئنُّ أنيــــــــن الرِّيـــــــــــــح كَفْكَفَهَــــــــا الْفَلَا
تقـــــــــــــــول على كفِّ الحيـاة مضى إلى ***
فَسِيحِ التَّمَــــــاهِـــــي حِينَ شَـــــــــاءَ..تَحَــــوَّلَا
أَتَى حِينَ كَانَ الْحُبُّ يَعْنِي مَـجِــــــــــــــيئَهُ ***
وَ أَشْـــــــــــــــــعَـــــلَ قِنْدِيلَ السَّمَاءِ عَلَى الْــمَلَا
أَبِي كَانَ يَهْمِي مَـــــــــــــــرْمَرًا وَ تَوَجُّــــعًا ***
و يمضي ـــ و لا يشـكو الـتوجُّع ــــ مُــــثْـقلَا
يحــــــــــــــــــــــــــــاورُ آكـامَ الْفَلَاةِ بِرُوحِهِ ***
و يبني عـــلى روح الــــــــمدارج مـــنـــــزلا
أبي يا اشتباها في الظِّــــــــــــلال..سكـــينةً ***
توخَّت عــــــــــروجًا قد تمــــــــدَّدَ فاعتـــــــلى
تندَّى بعـــــــــــرض الليــــــــــل لَوْنُ جَبِينِهِ ***
فباتَ على صــــــــــدر الـملاك مُــــــــــرَتِّلَا
يساجل أسماءً تـــــــــــــــــــــــوارى رفيفُها ***
و يمسك كفَّ الــــــــوقـت طَوَّقَـــــــهُ الْـــــبِلى
جَنَتْ أنجمَ اللَّــيل البــــــــــعيدةَ كفُّــــــــــه ***
فرافـــــــــــــقـــها سيرا ، و حـــــــــادى و أرقلا
تمــــــايل من وجدٍ هنــــــــــــــــــالك قلبُه ***
فأصبـــحَ ظِلُّ الْـمَاءِ في الْـــــــــــــــمَاءِ أطولا
و صار الـمدى أنفـــــاسَـــــه و تمـــــدَّدَتْ ***
حروفٌ على خـــــــطِّ الـمدارِ ... تمــــــــهَّلا
وَ حَانَتْ إِلَى وَجْـــــهِ الطُّـــــــــلُولِ الْــــتِفَاتَةٌ ***
لقلبٍ كبيــــــــــــــــــــر في البـــــروجِ تَأَمَّــلَا
فودّعها ، في الغيم لـــــــــــــــــــــوَّح طيفُهُ ***
و سافـــــــــــر ... في غيب السَّــــــماء تسربلا
أبي كان عُمْرًا و استحــــــــــــــــال قضيَّةً ***
تساوي تخوم الكونِ ... حــــــــــــــالا مؤجَّــلَا
أبي كان عمرا و استحـــــــــــــــــــالَ رِسَالَةً ***
و مَعْلَمَ حُبٍّ فِي الْـعُــــــــــــــــيُونِ...وَ مِشْعَلَا
أَبِي كَانَ مَا كَانَ ... السَّمَــــــــــــاءُ قَرِيبَــــةً ***
إِلىَ قَلْبِــــــــــــهِ كـانَتْ .. إِذَا مَــا تَـــــــوَسَّــلَا
أَبِي كَانَ مَا كَــانَ ... الْحَيَاةُ تُحِـــــــــــــــبُّهُ ***
تُعَـــــــانِقُ طـَــيْفًـــــــــا كَانَــــــــه ، مُــتـَهَلِّلَا
توضَّأ بالضَّوءِ ...انتهى لـــــمـــــــــــــقامــه ***
و صــــلَّى بمحـــــراب الـــحيــاة...و هــــلَّلا
و ظلَّ احْتِمَالًا ، قَد أتى ليضُــــــــــــــــمَّنَا ***
و لوَّحَ من عُمْقِ السَّرَابِ .... لِيَــــــــــرْحَلَا
محمد عبو : 02/06/2020

0 التعليقات:
إرسال تعليق