حزن من غير موعد .. الأديبة صباح سعيد السباعي

أضف تعليق
حزنٌ من غير موعد

غفوة صغيرة؛ إذ هي كلمة برسالة في صندوق البريد.
غفوة صغيرة؛ انجرف صندوق البريد مع السيل.
غفوة صغيرة، اختفى عنقود العنب وبقي طرف عود على الدالية.
مالهذه الأوراق المبعثرة تحتها؟!
يقول الناطور: هي الهفوة 
تقول الصبية: هي التفاف حول الحكاية، لتفادي الأسئلة. 
لا أدري لماذا خطر على بالي عبارة " عزف منفرد على العود"
وعود الثقاب، الذي يرتعد وهو في غفوته داخل العلبة، قبل أن يشعله أحدهم.
عود القصب الجاف.
أتذكرني وأنا أركض في أحلامي وأمشي على الماء وذات صحوة وقعت في الماء وكانت قشة أمامي، تعلقت بها نملة.
وصرخ الماء وبقي صمتي، حاولتُ أن أتلمسه، فأسرع بالتملص بذكاء.
تقبلتُ الخيبة بموضوعية، مثلما بعدها تقبلتُ بموضوعية ركض امرأة في منتصف الليل، وغزو القطّ لقطعة الجبن أثناء تحضير الفطور، تأخرّ التأخير الأخير الذي تأملته، وبكيتُ حدّ انهمار المطر على فتى ضيّع ثمن دفتر المدرسة وسار مئات الأمتار ليستدين مني، فضاع جزء مني.
كرّستُ نفسي حارسًا على الموضوعية حتى لا تأكلها حشرات مستنقع ما. 

صباح سعيد السباعي

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.