قل للجناح.. الشاعر د. نبيل شريط

أضف تعليق
مرْثيةُ طبيبٍ أصيبَ بِعَدْوى مرَضِ  الكُفِيدِ ....في إنقاذ  ما خلّفَهُ  الاستهتار  في أيّامِ العيدِ .....

في ظِلِّ ارتِفاعِ عدَدِ  الإصاباتِ بفيروس الكوفيد 19  هذه  الأيام  و ذلك نتيجة الاستهتار و اللامبالاة من طرف فئَةٍ كبيرةٍ من  المواطنينَ والذين مازالوا  يُشَكّكُون أصلا بوجودِ الوباءِ ضاربينَ بذلك  عرض الحائطِ و غير ملتزمينَ بارتداءِ الكِمامةِ في الأماكن العامّة و التباعدِ الإجتماعي...و في الصورة المقابلة هناك  أَطِبّاءٌ و مُمرّضون  لم يروا أُمّهاتِهم و ذويهم و أطفالهم    منذُ  أشهُرٍ  خيفة نقل العدوى لهم .

هذه  القصيدة  مرفوعة  لكلّ طبيب أو طبيبة و لكل أسلاك  المرابطين في الصفوف الأمامية   لمحاربة  الكوفيد  ( الممرضون و سائقو سيارات الإسعاف و الأمنيون و رجال الحماية المدنية و مهندسو النظافة  ) .
و نترحم  على أرواح شهداء الواجب من الجيش الأبيض فاللهم ارحمهم  و اغفر لهم و أكرم نُزُلَهُمْ و ارزقهم جنات النعيم .

هي رسالة   بين طبيب  أُصِيبَ بعدوى  الفيروس في مصلحة   العزل   بوحدة  محاربة الكوفيد أثناء  تأدية  واجبهِ  الإنساني و أُمِّهِ  التي تعاني  من أمراض مزمنة  و التي لمْ يرَهَا  منذ أنْ بدَأ  الوباء  .....

قُلْ  للجنَاحِ   الذي  بالوصْلِ  أَوْصانِي 

أَهواكِ  أُمّي  و طيْرُ   الشّوقِ أضْناني

الحَجْرُ  أضْنَى غَمامًا في رُبَى وجَعِي 

قَدْ يَنزِلُ  الغَيثُ  في  أرْجاءِ  تحْنَانِي 

و الطّيْرُ  لِلصُّبْحِ  مُشتاقٌ    كَسَوْسَنَةٍ

إنْ تُشْرِق الشّمسُ يلْهُو فوْق  أفْنَاني

قَدْ  يَهْمِسُ النّورُ في   أشْلاءِ   عتْمَتِنَا 

مِثْلَ  الضّريرِ   الذي   تهْواهُ     عيْنَانِ

في بُرْدَتِي   يَجلِسُ  الحَلَّاجُ  مُعْتكِفًا 

بيْنَ  المَقاماتِ   يغْدو    جلّ    تِبْيَاني

قُلْ لِ "لِكُفِيدِ " الذي يَهوى الأسَى عَجِلًا

مَاطابَ   مَمْشَاهُ   والأحْزانُ    تَهْوانِي 

طَالَ  الوَباءُ   الذي     بِالغَدْرِ   أَكْرَمَني

ضَيْفًا ثَقيلًا  على    بَحْري  و  أوْزانِي

قَدْ تَعْصِفُ   الرّيحُ   والغربانُ   ترْقُبُنِي 

بيْنَ المنَايا    يَخِيطُ  المِسْكُ     أَكْفَانِي

والبَيْنُ في حُجْرَةِ التّمريضِ    مقْصَلَةٌ

يهمِي نزيف الجَوَى في قلْبِ    خِلّانِي 

اسْتَهْتَرَ  القوْمُ  و   الأجْواءُ      مُرْعِدَةٌ

و الرّكْبُ تَغْشَاهُ   أمواجٌ    و    تَغْشَانِي

اسْتَفْحَلَ  الدَّاءُ     لَا   عَطَّارَ    يُنْقِذُنِي

و السُّمُّ   يَقْفُو خُطَايا    خِلْتُهُ  الجَانِي

مَا عادَ     بِالحَيِّ   عُودٌ   ظَلَّ    يُطْرِبُنَا 

لَا  بَحَّةُ   النّايِ  تُسْبِي  عَذْبَ    أَلْحَانِي 

هَذَا  قَريضِي    و صوْتُ    الآهِ   أَرَّقَهُ 

فاسَّاقَطَ  الحَرْفُ  يَتْلُو حُزْنَ وِجْدانِي

أُمَّاهُ     لَا   تَنْثُرِي    دَمْعًا     بِأَشْرِعَتِي

إِنْ حَلَّ رَكْبُ  الرَّدَى    والصّوْتُ نَادَانِي 

ذَاكَ  العُبَابُ    الذي     بِالصّبْرِ   أَمْخُرُهُ

مُذْ زَاغَ لَوْحِي و أَغْفَى    التّيهُ    رُبَّانِي 

يَا مَنْ    وَهَبْتِ   الدُّنَا عَطْفًا    و أُمْنِيَةً

إِنِّي  شَهِيدٌ     وَ رَبُّ   العرْشِ   سَمّانِي

اُمّاهُ  إِنّي  دعَوْتُ    اللهَ    في    وَجَلٍ

في   جَنَّةِ   الخُلْدِ    مثْوَاهَا  .. فَتَلْقَانِي.

د.شريط نبيل مختص أمراض الصدر و الحساسية بسكرة الجزائر.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.