هذه امي... الشاعر محمد عبو

أضف تعليق
هذي أمي 

إلى جلالة الملكة أمي شفاها الله و عافاها ، و رزقني برها و رضاها ... 

كانت تراقبني حلما ، و مـا كنتُ ***
 يا حلـمُ فـارفقْ بها ، قد هدَّها الوقتُ 

مرَّت على جسرك الـمحمول أغنيةً ***
مـا كنت أحسبُهـا يـا حلـمُ تَنْبَتُّ

كانت ترافقــني في النــوم هيئتهـا ***
 تمشي على مـهل يـا حلـم .. إذ قلـتُ : 

ضمي مواويل عمري فيك..أوردتي*** 
ضـمي اشتيـاقا تنامى ، تـحته ذُبْــتُ

ضمي حنينـا على أهداب غربتنـا ***
 قد ألهب القلبَ صوتٌ قاله الصمتُ 

يا قلبهـا نبضهـا حَبَّـاتُ مسبحتي *** 
أتلـو على وقعها الأذكـارَ مذ جئتُ 

صلَّـيتُ في يدها ، أرنو لطلــعتهـا *** 
قبَّلتُ جبهتهـا ، عـانقتُ مـا شئتُ 

سامرتُ نظرتَها ،أوقدتُ شـمعتـهَا *** 
رافقتُ رحلتها ، في حـجرها نِـمْتُ 

في الماء جلَّى و صلَّى طيفُها و مشى*** 
تحتَ الظِّلاَلِ ، وَغَنَّى حَوْلَهَا النَّبْتُ

ظلت تـطالعني في العمر ضـحكتهـا *** 
تسري ، فيرسمني في عينها  السَّمْتُ  
   
ظلَّتْ تُطَاوِلُ نَخْلَاتِ الْعِرَاقِ رُؤًى***
وَ يَنْزَوِي خَـجَلًا مِنْ صَـمْتِهَاالصَّمْتُ 

 إنْ شالُـهَـا لَاحَ فِي الْآفَاقِ أَسعدني ***
 أَوْ لَوَّحَتْ كَفُّهَا ، فِي الْكَفِّ أَبْـحَرْتُ 
        
أَوْ أَشْرَقَتْ بِالرِّضَى ، خِلْتُ الْمَدَى خَضِلًا*** 
يَـحْنُـــو عَلَى الـرُّوحِ ... أَوْ هَكَـذَا خِلْتُ 

مـرَّت عَلَى مَـهَــلٍ في غيمتيـن .. مضت ***
فَـانْــزَاحَ عُمْرِي عَلَى الْغَيْمَاتِ وَ انْزَحْتُ

يـا قلبـها ، سِرْ بـها ، قلـبي يَـسِيـــرُ بها *** 
ــ أَمْشِي عَلَى مَهَلٍ ــ ... مَعْهَا تَوَحَدتُ   

....
.......

0 التعليقات:

إرسال تعليق

About Author

عن الكاتب

ملتقى شاعر العرب ، للشعر و الأدب

حقوق الطبع والنشر محفوظة ملتقى شاعر العرب . يتم التشغيل بواسطة Blogger.